جدل في الكويت حول ارتداء “البجامة” في الأماكن العامة وتأثيره على الذوق العام

تشهد الكويت هذه الأيام حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار صور ومقاطع فيديو لأشخاص يرتدون ملابس النوم أو “البجامة” في الأسواق والمساجد والأماكن العامة. وقد أطلق رواد المنصات الرقمية وسماً بعنوان “إلى متى يستمر مسلسل مخالفة الذوق العام”، يعبرون فيه عن رفضهم لهذه الظاهرة التي يصفها الكثيرون بأنها تخرق العادات والتقاليد وتهدد الصورة الحضارية للمجتمع الكويتي.

وفي هذا الإطار، أعرب عدد من النشطاء والإعلاميين عن استيائهم من تزايد مظاهر ارتداء “ملابس النوم” خارج المنازل، معتبرين ذلك تجاوزاً لحدود اللياقة والآداب العامة، خاصة في أماكن العبادة والأسواق التي تتطلب الاحترام والالتزام بالزي المناسب.

وطالب نشطاء بضرورة سن تشريع واضح وصريح يمنع ارتداء مثل هذه الملابس في الأماكن العامة، ويوقع غرامات أو عقوبات على المخالفين، أسوة بما هو مطبق في بعض الدول الخليجية والعربية. وأشاروا إلى أن ترك الظاهرة دون رادع قد يؤدي إلى تراجع مظاهر الالتزام المجتمعي ويشجع على سلوكيات لا تليق بأفراد المجتمع الكويتي المعروفين بتمسكهم بالقيم والأعراف.

في المقابل، يرى بعض المغردين أن الحل يكمن في التوعية ونشر ثقافة احترام الذوق العام، من خلال حملات إعلامية وتربوية تدعو الناس إلى اختيار الملابس اللائقة عند الخروج للأماكن العامة. ويؤكدون على دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ هذه المبادئ لدى الأجيال الجديدة.

ومن جانبها، لم تصدر الجهات الرسمية الكويتية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن هذه المطالب، إلا أن استمرار تصاعد الحملة الافتراضية قد يدفع المؤسسات التشريعية لدراسة مقترحات بخصوص سن قوانين تنظم المظهر العام في البلاد.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على النقاشات المجتمعية حول حرية الأفراد وضرورة الالتزام بالمعايير المشتركة، حيث يبقى تنظيم المظهر في المجال العام مسألة توازن دقيق بين الحرية الشخصية واحترام القيم المجتمعية العامة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *