جدل في المهدية بسبب اصطياد وبيع أسماك المناني صغيرة الحجم

أثار ميناء سلقطة التابع لولاية المهدية موجة من الجدل والاستياء، عقب تداول مقاطع فيديو وصور توثق عملية بيع كميات من أسماك المناني بأحجام أقل بكثير من الحجم القانوني المسموح به، حيث ظهرت الأسماك المعروضة للبيع أصغر من كف اليد. هذه الممارسة تشكل انتهاكاً واضحاً للضوابط التي وضعتها السلطات المعنية لحماية الثروة السمكية وضمان استدامة قطاع الصيد البحري في تونس.

يُذكر أن التشريع التونسي ينص على أن الحد الأدنى المقبول لصيد المناني يجب أن يكون 35 سنتيمتراً تفادياً للإضرار بتكاثر هذه الأنواع وحفاظاً على التوازن البيئي البحري. ورغم ذلك، فقد تم تسجيل مخالفات متكررة من قبل بعض الصيادين الذين يعمدون إلى اصطياد الأسماك الصغيرة وبيعها علناً في الأسواق، ما دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التفاعل بقوة والمطالبة بتكثيف الرقابة وتطبيق القوانين بصرامة.

وقد عبر مواطنون وناشطون بيئيون عن قلقهم من استمرار هذه الممارسات، معتبرين أن استمرار صيد الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الثروة السمكية في المنطقة ويضر بمصالح الصيادين الملتزمين بالقوانين. وطالب عدد منهم السلطات البحرية بضرورة التدخل السريع وتطبيق إجراءات ردعية بحق المخالفين، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية موسعة حول أهمية احترام المقاييس القانونية للصيد.

من جهة أخرى، أكد خبراء في مجال البيئة البحرية أن استمرار اصطياد الأسماك الأقل من الحجم القانوني يؤدي مع مرور الوقت إلى استنزاف المخزون السمكي، ما سينعكس سلباً على الأمن الغذائي ومستقبل الصيد في تونس بشكل عام. وأشاروا إلى أن احترام التشريعات المنظمة للصيد البحري يحمي المصالح الاقتصادية للصيادين ويضمن تجدد الموارد البحرية للأجيال القادمة.

في انتظار تدخل الجهات المختصة، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى فاعلية الرقابة الميدانية ودور المجتمع المدني في حماية الثروة البحرية والالتزام بالتشريعات، من أجل صون بيئة بحرية متوازنة ومستدامة للمنطقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *