جلسة محاكمة جديدة لعبير موسي وسط تزايد الدعم الشعبي والحقوقي
تتجه الأنظار اليوم الجمعة 14 نوفمبر 2025 إلى المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، حيث تنعقد جلسة جديدة لمحاكمة رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، التي لا تزال موقوفة على ذمة ما بات يُعرف إعلامياً بقضية “مكتب الضبط”.
بدأت وقائع هذه القضية قبل أكثر من عام بعد اتهام عبير موسي بعدة تهم اعتبرتها جهات رسمية “بالغة الخطورة”، قد تصل عقوبتها القصوى حسب الفصل 72 من المجلة الجزائية التونسية إلى الإعدام، ما جعل القضية تحظى بمتابعة موسعة من الرأي العام المحلي والدولي والمنظمات الحقوقية.
مع اقتراب موعد الجلسة، شهدت الساحة الوطنية تحركات تضامنية واسعة مع عبير موسي من قبل أنصارها ونشطاء المجتمع المدني، حيث اعتبروا أن القضية تتسم بأبعاد سياسية تهدف إلى تكميم الأصوات المعارضة. وخرجت وقفات احتجاجية ومسيرات أمام المحكمة رفع المشاركون فيها شعارات تطالب بإطلاق سراح موسي وضمان تحقيق محاكمة عادلة وواضحة.
على الجانب الآخر، تؤكد السلطات القضائية التونسية أن سير المحاكمة يجري وفق القوانين والإجراءات المعمول بها دون أي تدخلات خارجية، مشددة على ضرورة احترام استقلالية القرار القضائي.
ويشير مراقبون إلى أن مآلات هذه القضية قد تؤثر على الساحة السياسية التونسية، خاصة وأن عبير موسي تُعد من الشخصيات الجدلية والتي لها قاعدة أنصار واسعة، كما أن المحاكمة تفتح باب النقاش من جديد حول حرية التعبير والممارسة السياسية في تونس ما بعد الثورة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسة الحالية، يظل مستقبل عبير موسي في يد القضاء التونسي، بينما تستمر الدعوات لضمان محاكمة عادلة وشفافة بعيدًا عن أي ضغط سياسي أو إعلامي.
