جلسة هامة في محكمة العدل الأوروبية حول ترحيل مهاجرين من إيطاليا إلى ألبانيا

تستعد الغرفة الكبرى لمحكمة العدل الأوروبية لعقد جلسة استماع علنية يوم غدٍ، لمراجعة قضية مثيرة للجدل تتعلق بترحيل مهاجرين من إيطاليا إلى ألبانيا، في إطار اتفاق التعاون الموقع بين روما وتيرانا في نوفمبر 2023. القضية محور النقاش تتعلق بمهاجرين من تونس والجزائر، تم نقلهما إلى مركز احتجاز Gjadër في ألبانيا، بعد تقدمهما بطلبات لجوء في إيطاليا.

ويأتي هذا التحرك ضمن بروتوكول أمني وقانوني جديد، أبرمته الحكومة الإيطالية بهدف تسريع إجراءات معالجة ملفات الهجرة وتعزيز التعاون مع ألبانيا في هذا الملف الشائك. • ويمنح الاتفاق الجديد لإيطاليا الحق في نقل بعض المهاجرين الذين تعتبرهم قادمين من دول “آمنة” إلى مراكز مخصصة في الأراضي الألبانية لحين البت في طلباتهم.

ومع تصاعد الجدل، لجأت جهات حقوقية ومحامون إلى القضاء الأوروبي، معتبرين أن إجراءات الترحيل والانتهاكات المحتملة لحقوق طالبي اللجوء تستوجب مراجعة قضائية دقيقة. وأعلنت محكمة العدل الأوروبية أنها ستبحث مدى قانونية ونزاهة هذه الإجراءات، خصوصًا فيما يتعلق بضمان حقوق المهاجرين وحمايتهم وفق المواثيق الأوروبية والدولية.

وكانت المبادرة الإيطالية لاقت انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي أشارت إلى مخاطر نقل طالبي الحماية من دول مثل تونس والجزائر إلى بلد ثالث قبل البت النهائي في مصيرهم. كما أبدت أوساط سياسية تحفظها على قائمة “الدول الآمنة” التي تعتمدها الحكومة الإيطالية، والتي استثنت منها بعض الجنسيات.

ومن غير المتوقع صدور حكم فوري بعد جلسة الغد، لكن نتائج هذه القضية ستكون لها تداعيات كبيرة على سياسات الهجرة الأوروبية في الأشهر القادمة. وينتظر المراقبون القانونيون والحقوقيون باهتمام بالغ ما ستؤول إليه الجلسة، والتي قد تحدد معايير جديدة لكيفية تعامل دول الاتحاد الأوروبي مع طالبي اللجوء وأماكن احتجازهم خارج الحدود الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *