جهود ميدانية متواصلة لإزالة التعديات العمرانية غير القانونية في رأس إنجلة للحفاظ على البيئة الساحلية
شرعت السلطات الجهوية في ولاية بنزرت، في حملة ميدانية مكثفة لإزالة التعديات العمرانية والبناءات العشوائية التي أُقيمت دون ترخيص في منطقة برمة القطران برأس إنجلة، المعروفة بحساسيتها البيئية الفريدة وأهميتها الطبيعية ضمن النطاق الساحلي للجهة.
وشهدت الحملة، التي نُفذت مؤخراً بمشاركة الأجهزة الرقابية المحلية بالتعاون مع وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، تنفيذ أربعة قرارات هدم وإزالة لمباني ومنشآت شُيِّدت بشكل مخالف على أملاك الدولة البحرية. وتهدف هذه التدخلات إلى وقف النزيف العمراني غير المنظم الذي بات يهدد التنوع البيولوجي للمنطقة ويؤثر سلباً على استدامة النظم البيئية الساحلية.
وفي تصريح له، أوضح ماهر خشارم، رئيس الفرع الجهوي لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ببنزرت، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية حكومية للتصدي للانتهاكات العقارية على السواحل. وأضاف أن منطقة رأس إنجلة تتميز بكونها ملاذاً للعديد من الأصناف النباتية والحيوانية النادرة، ما يجعل من الضروري فرض الرقابة الصارمة على الأنشطة العمرانية غير القانونية هناك.
وأكد خشارم أن السلطات ستواصل جهودها، بالتنسيق مع كل الأطراف ذات الصلة، لمنع أية تجاوزات مستقبلية والحفاظ على الخصائص البيئية للمنطقة. وأشار كذلك إلى أهمية التوعية المجتمعية وتعزيز الرقابة الدورية من أجل حماية المناطق الصحراوية والمواقع الساحلية من الاستغلال الجائر.
وقد لاقت هذه الحملة ارتياح سكان المنطقة وعدد من الناشطين في المجال البيئي الذين شددوا على ضرورة الاستمرار في مثل هذه الإجراءات الضامنة للتوازن البيئي وحماية المشهد الساحلي لولاية بنزرت، والذي يُعد من الثروات الوطنية المهمة في تونس. واختُتمت الحملة بتأكيد التزام كافة المعنيين بالحفاظ على سلامة الملك العمومي البحري وفق التشريعات الجاري بها العمل.
