حادثة مقتل مدونة ليبية تشعل الجدل في طرابلس
شهدت منطقة السراج غرب العاصمة الليبية طرابلس جريمة مروعة هزت الشارع المحلي، بعد أن لقيت المدونة وخبيرة التجميل والأزياء خنساء المجاهد مصرعها إثر تعرضها لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.
وبحسب ما ظهر في عدد من مقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، فإن الحادث وقع بشكل مفاجئ عندما هاجم المسلحون سيارة الضحية التي حاولت الهروب منها في اللحظة الحرجة، إلا أن الإصابات البليغة التي تعرضت لها حالت دون نجاتها، حيث عُثر عليها ملقاة داخل الطريق بعد أن فارقت الحياة.
أكد شاهد عيان في مقطع فيديو متداول أن خنساء حاولت النجاة بالنزول من السيارة لحظة بدء إطلاق الأعيرة النارية، ما يوحي بأن الهجوم كان مخططًا له. وأضاف الشاهد أن الفوضى عمّت المكان عقب حدوث الجريمة، حيث بادر السكان المحليون فوراً لمحاولة تقديم المساعدة، إلا أن الإصابات كانت قاتلة.
خنساء المجاهد كانت تحظى بشعبية واسعة بين الأوساط الشبابية في ليبيا، واشتهرت بمحتواها الذي يركز على عروض الجمال وصيحات الموضة، وقد استطاعت بناء قاعدة جماهيرية كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ولذا جاء مقتلها بمثابة صدمة كبيرة لمتابعيها ولجمهور السوشيال ميديا الليبي.
حتى الآن لم تصدر أي جهة رسمية في ليبيا بيانًا يوضح ملابسات الحادث أو هوية مرتكبيه، في حين دعت عدة أصوات عبر الإنترنت إلى ضرورة فتح تحقيق شفاف في الجريمة، وتكثيف جهود الأمن لضمان سلامة المدنيين وصناع المحتوى على حد سواء.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة قضية أمن الناشطين وصناع المحتوى في ليبيا، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها عدة مناطق من البلاد، حيث تتعرض فئة المؤثرين لمخاطر متزايدة في ظل غياب قوانين الحماية والإجراءات الفعالة للحد من الاعتداءات.
وطالب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي السلطات والجهات المعنية بالتحرك السريع لضبط الجناة ومحاسبتهم، مؤكدين أن حماية المبدعين والمواهب الشابة مسؤولية تقع على عاتق الجميع.
وبينما لا تزال تفاصيل الحادثة محل متابعة واهتمام إعلامي وشعبي، يبقى السؤال مطروحًا حول مستقبل الحريات الرقمية وأمن صناع المحتوى في ليبيا.
