حاكم ولاية تكساس يعلن تصنيف الإخوان و”كير” ككيانات محظورة
في قرار أثار جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، أصدر حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، بياناً رسمياً عن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (المعروف اختصاراً بـ “كير”) ضمن قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود. واعتبر أبوت أن هذا التصنيف يأتي في إطار سعي الولاية لحماية الأمن القومي وتعزيز قدرة سلطاتها على اتخاذ إجراءات ضد الأطراف التي تعتبرها تهديداً.
وجاء في البيان أن تصنيف هاتين المنظمتين يمنح سلطات إنفاذ القانون في تكساس صلاحيات موسعة لملاحقة أفراد أو جهات مرتبطة بهما ضمن حدود الولاية. وأوضح مكتب الحاكم أن القرار لا يعكس فقط موقف الحكومة المحلية، بل يهدف أيضاً للضغط على الجهات الفيدرالية لاعتماد سياسات أكثر صرامة حيال المنظمات التي ترى فيها تهديداً مباشراً.
أثار القرار ردود فعل متباينة على المستويين المحلي والوطني؛ إذ رأت بعض الجهات الأمنية والداعمة للحريات المدنية أن الخطوة قد تثير مخاوف حول احترام الحقوق الدستورية الأساسية، لا سيما في ما يتعلق بحرية الدين والتعبير. فيما أكد مؤيدو الحاكم أن الخطوة ضرورية لحماية المجتمع وتعزيز الردع ضد التطرف العابر للحدود.
من جهته، أصدر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) بياناً عبر فيه عن رفضه الشديد لقرار الحاكم، واصفاً إياه بأنه قرار سياسي يفتقر إلى الأدلة القانونية ويكرس التمييز ضد أفراد الجالية المسلمة في تكساس. كما دعا المجلس إلى مراجعة القرار والتأكيد على دور القانون الفيدرالي في حسم مسألة تصنيف المنظمات.
يُذكر أن قضية تصنيف الجماعات والمنظمات ككيانات إرهابية في الولايات المتحدة تعتمد تقليدياً على إجراءات دقيقة تتولاها الحكومة الفيدرالية عبر وزارتي الخارجية والخزانة، وهو ما أثار تساؤلات حول صلاحيات الولايات في هذا الصدد.
يعكس هذا التطور تصاعد النقاش الدائر في الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع المنظمات المدنية والدينية، خاصة في ظل المناخ السياسي المتوتر وما يشهده من سجالات حول قضايا الأمن وحقوق الإنسان.
