حالة من الحزن والاحتجاج بعد ظهور سنية الدهماني في المحكمة
في أجواء مشحونة شهدتها قاعة المحكمة أمس، حضرت المحامية سنية الدهماني، الموقوفة منذ فترة على خلفية تصريحاتها الإعلامية، وسط دعم من عائلتها واحتجاج شديد من فريق الدفاع عنها.
وقد شاركت رملة الدهماني، شقيقة سنية، مشاعرها عبر منشور مؤثر على صفحتها في فيسبوك، عبّرت فيه عن الألم الذي تعانيه الأسرة قائلة: “قالت لي سنية اليوم: أريد العودة إلى منزلي. للمرة الأولى أراها تبكي.” وأضافت: “أتمنى أن تنعموا الليلة بالراحة والسعادة”، في إشارة إلى حالة الحزن التي خيمت بعد رؤية شقيقتها في ذلك الوضع الصعب.
من جهته، وصف المحامي سامي بن غازي، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الدهماني، المشهد في منشور له بالمؤلم والمذل قائلاً: “ما جرى اليوم عند دخول سنية إلى قاعة الجلسة كان إساءة لنا كمحامين، وجرحاً لكرامة المرأة، وإهانة لجميع التونسيين.” وعبّر عن استيائه من الظروف التي رافقت جلسة المحاكمة والانتهاكات التي تعرضت لها موكلته، مشيراً إلى ضرورة احترام كرامة الإنسان وعملية القضاء النزيهة.
وتتواصل ردود الفعل الغاضبة المطالبة بتوفير شروط المحاكمة العادلة وضمان حقوق سنية الدهماني، حيث اعتبر عدد من المدافعين عن الحريات وحقوق المرأة أن ما تتعرض له الدهماني دليل على تحديات تواجهها الساحة الحقوقية في تونس.
ولا يزال ملف الدهماني يثير اهتمام الرأي العام والمنظمات الحقوقية، في ظل تزايد الدعوات إلى احترام حرية التعبير وحق الدفاع وحماية العاملين في المجال الإعلامي والقانوني من أي ممارسات تمس بكرامتهم.
يجدر بالذكر أن جلسة المحكمة المقبلة لبحث وضع الدهماني ستنعقد قريباً، وسط ترقب كبير بين الأوساط القانونية والإعلامية بالإضافة إلى عائلتها التي تتابع مصيرها بانشغال وأمل.
