حجز عشرات الأطنان من الغلال والخضر وإيقاف عدد من المتورطين في قضايا الاحتكار

في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطات التونسية لمكافحة الممارسات الاحتكارية وضمان استقرار السوق وحماية المستهلك، تمكنت الوحدات الأمنية بمختلف اختصاصاتها، ليلة الرابع إلى الخامس من أفريل 2026، من تنفيذ حملة واسعة استهدفت مسالك توزيع المواد الغذائية الأساسية، لا سيما الغلال والخضر.

وقد أسفرت هذه الحملة، التي تأتي امتداداً لتعليمات صارمة من رئاسة الجمهورية بضرورة التصدي لمحاولات إخفاء البضائع والتلاعب بالأسعار، عن إيقاف 15 شخصاً يُشتبه في تورطهم في أعمال المضاربة واحتكار السلع. كما تم خلال نفس العملية حجز ما مجموعه 71 طناً من الغلال والخضر التي كانت معدّة للترويج خارج الأطر القانونية، في محاولة لاستغلال الطلب المتزايد عليها ورفع أسعارها بشكل تعسفي.

وأضافت وزارة الداخلية في بلاغ رسمي، أن الأجهزة الأمنية كثفت من عمليات الرقابة على المخازن ومسالك التوصيل في جميع أنحاء الجمهورية، بهدف إحباط محاولات بعض التجار التلاعب بالمعروض من السلع وخلق أزمات صناعية أو اصطناعية في الأسواق.

ويأتي هذا المجهود الأمني المتواصل في سياق خطة وطنية أشمل لمكافحة كافة أشكال الاحتكار والغش، والحد من ظاهرة الترفيع غير المشروع في الأسعار، وذلك بالتنسيق مع بقية الهياكل الرقابية والجهات المعنية.

وأشارت الوزارة إلى أن التصدي لهذه الظواهر يتم وفق مقتضيات القانون وتحت إشراف النيابة العمومية، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الموقوفين، مع مواصلة التتبعات العدلية في حق كل من يثبت تورطه في المساس بأمن المواطنين الغذائي.

وقد دعت السلطات جميع المواطنين إلى التعاون مع المصالح المعنية عبر التبليغ عن أية تجاوزات مماثلة، مشددة على أن مناخ الشفافية وتكافؤ الفرص في الأسواق يظل من صميم أولويات الدولة لضمان استقرار الأسعار والمحافظة على قدرة المواطن الشرائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *