حسين الرحيلي: مؤسسات رياض الأطفال توفر وظائف أكثر من الشركات الأهلية بدعم أقل

في حديث إعلامي حديث، ناقش المستشار في التنمية حسين الرحيلي واقع مشروع الشركات الأهلية ومدى تأثيره على سوق العمل في تونس، مشيرًا إلى أن رياض الأطفال باتت مصدرًا لتوفير فرص العمل أكثر من الشركات الأهلية رغم تواضع حجم الدعم الذي تتلقاه.

وأوضح الرحيلي خلال مشاركته في إحدى البرامج الإذاعية، أن النتائج التي حققتها الشركات الأهلية منذ أن أطلقت الدولة المشروع قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف، لا تتلاءم مع التسهيلات الكبيرة المقدمة سواءً كانت مالية أو لوجستية أو عقارية. وبيّن أنه لم يتم تأسيس إلا حوالي 250 شركة أهلية فقط حتى الآن، من بينها 55 شركة فقط دخلت حيّز العمل، مع أن الطموحات كانت تفوق ذلك بكثير.

وأشار الرحيلي إلى أن رياض الأطفال، على الرغم من أنها تحظى بدعم أقل، استطاعت استقطاب أعداد مهمة من العاملين الجدد في السوق المحلي، وساهمت في الحد من البطالة، خصوصًا بين النساء والشباب. واعتبر أن مختلف مشاريع رياض الأطفال في تونس قدمت نماذج ناجحة في توفير فرص العمل وتدعيم الاقتصاد المحلي في مختلف الجهات.

وأكد الرحيلي على أهمية إعادة النظر في السياسات المتبعة لدعم الشركات الأهلية، داعيًا إلى مراجعة استراتيجيات التمويل والمتابعة وتقديم الحوافز، حتى تتحول تلك الشركات إلى قطاع واعد بحق، وتحقق الأهداف المرجوة منها في التنمية وخلق الوظائف.

ويذكر أن الدولة أطلقت منذ سنوات برنامجًا لدعم الشركات الأهلية، شمل تقديم حوافز متنوعة وتسهيلات لوجستية وإدارية، إلا أن نتائج هذا المشروع لم ترق للتطلعات، في وقت برزت فيه قطاعات أخرى كرياض الأطفال لتكون أكثر فاعلية في دعم سوق العمل والنمو الاقتصادي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *