حشود تونسية تطالب بالعدالة والحريات في مسيرة مدنية وسط العاصمة
شهدت العاصمة تونس اليوم السبت تظاهرة حاشدة شارك فيها مئات المواطنين من نشطاء المجتمع المدني والشباب المستقل، إلى جانب سياسيين وقوى مستقلة، تحت شعار “معاً ضد الظلم”.
انطلقت المسيرة من “ساحة حقوق الإنسان” ونظّمها نشطاء ومنظمات مجتمع مدني، حيث جابت شارع محمد الخامس، أحد الشوارع الرئيسية وسط العاصمة. ورفع المشاركون شعارات تطالب باحترام الحقوق والحريات، وتندد بما وصفوه بتراجع مناخ العدالة والحقوق في البلاد.
وقد شدد منظمو التحرك على الطبيعة المدنية الجامعة للمسيرة، داعين الجميع إلى توحيد الموقف بعيداً عن أي اصطافات حزبية أو انتماءات سياسية. وطُلب من المشاركين ارتداء ملابس سوداء للتعبير عن رفضهم للظلم والتأكيد على تضامنهم مع جميع المتضررين من التعدي على الحريات.
ولم تخلُ المسيرة من هتافات تطالب بالإفراج عن الموقوفين على خلفية قضايا الرأي وتعزيز دور مؤسسات الدولة في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان العيش بكرامة. كما ندد المتظاهرون بما اعتبروه تضييقاً على الفضاء المدني وقمع التعبير، مؤكدين على أن حرية الرأي والتنظيم هي أساس أي تحول ديمقراطي في تونس.
وعبّر عدد من المشاركين عن أملهم في أن تستجيب السلطات لدعوات الإصلاح، وتفتح حواراً وطنياً شاملاً يحفظ حقوق الجميع ويؤسس لمستقبل أفضل للبلاد.
انتهت التظاهرة بسلام وسط متابعة أمنية متواصلة، فيما أكد المشاركون عزمهم على مواصلة التحرك السلمي حتى تحقيق مطالبهم المشروعة في الحرية والعدالة الاجتماعية.
