حقائق جديدة تكشف أسباب طرد تلميذ من معهد وليس بسبب “تيك توك”

بعد انتشار واسع لخبر طرد تلميذ من أحد المعاهد التعليمية بسبب مشاركته في فيديو يتعلّق بتحديات على منصة “تيك توك”، اتضح أن ما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي لا يعكس الحقيقة الكاملة وراء هذه الحادثة.

فقد أفادت مصادر مطّلعة قريبة من الملف أنه، وبعد إجراء تحقيق إداري معمّق من قبل إدارة المؤسسة، ثبت أن السبب الرئيسي لطرد التلميذ ليس له أي علاقة مباشرة بفيديوهات “تيك توك”، كما أشارت إليه بعض الصفحات الإلكترونية ومستخدمي وسائل التواصل. وأوضحت المصادر أنّ النقاشات التي أثارها الموضوع في الوسط الطلابي وأوساط أولياء الأمور اعتمدت على معلومات غير دقيقة أو منقوصة.

في الواقع، قررت إدارة المعهد اتخاذ قرار الطرد ضد التلميذ المعني استنادًا إلى سجلّ من السلوكيات غير المنظبطة التي تكررت على مدى الأسابيع الماضية. وتشير الوثائق والتحريات إلى أن التلميذ تورّط في ممارسات سلبية شملت التنمّر على زملائه وزميلاته داخل قاعات الدرس، إضافة إلى تعمّده استفزاز الطاقم التربوي والتهجّم غير اللائق على بعض الأساتذة. كما رصدت الإدارة تعطيله المتكرر لسير الدروس خلال الحصص والاختبارات، وهو ما أثّر سلبًا على المناخ التربوي بالمؤسسة.

وأكّد عدد من الأساتذة أن القرار لم يكن متسرعًا، بل جاء بعد سلسلة من محاولات الإصلاح والتنبيه، حيث سبق أن وُجّهت عدة ملاحظات وتحذيرات شفوية وكتابية للتلميذ، دون أي تجاوب يذكر من طرفه، الأمر الذي اضطر الإدارة لاتخاذ إجراء صارم حفاظًا على مصلحة بقية الطلبة.

يجدر التذكير أن تداول الأخبار غير الدقيقة وتضخيم الأحداث على منصات التواصل الإجتماعي، قد يساهم أحيانًا في خلق حالة من البلبلة المجتمعية ونشر الإشاعات المغلوطة. لذا وجب التأكيد على ضرورة التحقّق من صحة الأخبار قبل نشرها أو مشاركتها، خاصةً إن تعلّق الأمر بمسائل تربوية تمسُّ سمعة مؤسسات وأفراد.

وتبقى المؤسسات التربوية معنية أكثر من غيرها بالحفاظ على بيئة تعليمية صحية تراعي حقوق جميع الأطراف، وتعمل في نفس الوقت على معالجة السلوكيات المنحرفة بالحكمة والتدرُّج قبل اتخاذ أي إجراءات تأديبية نهائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *