حكم إستئنافي جديد على عبير موسي: تفاصيل العقوبات والأسباب
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، مساء الجمعة 13 مارس 2026، حكماً بالسجن مدته تسع سنوات ضد رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي. ويأتي هذا الحكم في إطار القضية المتعلقة بتغيير هيئة الدولة وتحريض السكان على التصادم المسلح وإثارة الفوضى داخل التراب التونسي، وهي تهم أدرجت تحت بند الجرائم الماسة بأمن الدولة.
لم تقتصر الأحكام على هذا، حيث قررت المحكمة أيضاً معاقبة عبير موسي بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة أخرى تخص التعامل غير المشروع مع المعطيات الشخصية. تعود فصول القضية إلى سلسلة من التحركات والتصريحات التي قامت بها رئيسة الحزب الدستوري الحر، والتي رأت فيها النيابة العامة مساساً باستقرار البلاد والنظام السياسي.
وكانت موسي قد مثلت خلال الأشهر الماضية أمام المحكمة في عدة جلسات تطرقت فيها هيئة الدفاع إلى ما وصفته بمحاكمة سياسية تستهدف المعارضة، إلا أن المحكمة اعتبرت أن الأفعال المنسوبة إليها تمثل خطراً جسيماً يهدد السلم المجتمعي والنظام العام.
يجدر الذكر أن عبير موسي من الشخصيات البارزة في الساحة السياسية التونسية، وغالباً ما تثير مواقفها وتصريحاتها جدلاً واسعاً. وكانت حملة الاعتقالات والإجراءات القضائية ضدها محل متابعة إعلامية مكثفة وأثارت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والحقوقية.
ومع صدور هذا الحكم، يتواصل الجدل حول مستقبل الحزب الدستوري الحر ودور موسي في الحياة السياسية، وسط دعوات متضاربة بين أنصارها الذين يعتبرونها ضحية لتصفية الحسابات السياسية، وخصومها الذين يرون أن القضاء طبق القوانين بصرامة في مواجهة ما يعتبرونه تجاوزات خطيرة. ويبقى ملف عبير موسي مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار الخطوات القادمة من هيئة الدفاع والطعن في الأحكام الصادرة.
