حكم بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام بسبب تهم تتعلق بتعطيل العمل
أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية في تونس مساء يوم الاثنين 6 أفريل 2026 حكماً يقضي بسجن أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، لمدة سنة مع النفاذ، وذلك على خلفية تهم تتعلق بتعطيل حرية العمل. وبحسب مصادر قضائية مطلعة صرّحت لإذاعة “ديوان اف ام”، فقد جاءت هذه الأحكام إثر مثول الحمادي في حالة سراح خلال الجلسة السابقة، حيث أنكر التهمة المنسوبة إليه أمام الهيئة القضائية.
وتعود أطوار القضية إلى اتهامات وُجّهت إلى الحمادي بأنه تسبب في إعاقة سير العمل داخل بعض الهياكل القضائية، وهو ما اعتبرته السلطات القضائية يمثل مساساً بحرية العمل وحقوق الموظفين. في المقابل، أكدت هيئة الدفاع عن رئيس الجمعية خلال جلسات المرافعة أن الإجراءات المتخذة كانت قانونية وتندرج ضمن إطار الدفاع عن استقلالية الجهاز القضائي في البلاد، مشددةً على أن التهمة التي وُجهت لموكّلها تفتقد للسند القانوني والوقائع الصلبة.
وقد لاقى صدور الحكم ردود أفعال متباينة في الأوساط الحقوقية والقضائية؛ إذ اعتبر بعض المتابعين أن القضية تندرج في سياق تضييق على حرية العمل النقابي داخل السلك القضائي، فيما رأت جهات أخرى أن تطبيق القانون يجب أن يشمل الجميع دون استثناء.
وتبقى هذه التطورات مرهونة بالمسارات القانونية المقبلة، حيث من المنتظر أن تتوجه هيئة الدفاع بالطعن على هذا الحكم خلال الأيام القادمة أملاً في إعادة النظر فيه وإلغاء العقوبة السجنية بحق الحمادي.
يُذكر أن جمعية القضاة التونسيين دعت مراراً إلى ضرورة احترام استقلالية القضاء والدفاع عن حقوق رجاله، معتبرةً أن أية ملاحقة لقيادييها ينبغي أن تُراعى فيها مقتضيات المحاكمات العادلة وضمانات الحريات الأساسية.
