حيرة بين المواطنين بشأن توفير الأضاحي في تونس وسط مطالب بضمان الشفافية

مع اقتراب عيد الأضحى في تونس، تبرز حالة من عدم اليقين بين المواطنين بخصوص مدى توفر الأضاحي هذا العام، في ظل غياب المعلومات الدقيقة حول حجم قطيع الأغنام على المستوى الوطني. وقد زادت هذه الضبابية من هواجس المواطنين والمربين، خاصة مع تصاعد الحديث حول إمكانية ارتفاع الأسعار ونقص العرض مقارنة بالطلب السنوي المتزايد على الأضاحي.

وفي هذا السياق، صرّح حسن الجربوعي، رئيس لجنة الفلاحة والموارد المائية والأمن الغذائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، لإحدى الإذاعات المحلية أن اللجنة البرلمانية بصدد ممارسة دورها الرقابي من خلال مطالبة وزارة الفلاحة بتقديم توضيحات رسمية حول أرقام القطيع الوطني وإجراءات الاستعداد للعيد. وأكد أن انفلات الأسعار أو نقص الأضاحي سيزيد من الأعباء الاقتصادية على العائلات التونسية، وأن الحلول تتطلب قدرًا أكبر من الشفافية والتواصل مع الرأي العام بشأن الوضع الفعلي.

وكانت شركة اللحوم التابعة للدولة قد أعلنت عن فتح باب استشارة للمربين والمزودين بهدف توفير ما لا يقل عن 3000 رأس من الأضاحي سيتم عرضها بالأوزان المعتمدة وبالشروط الصحية والمعايير الشرعية، وذلك في محاولة لدعم السوق وضمان حد أدنى من التوازن السعري. ورغم هذه المبادرات، لا تزال بعض الأطراف تطالب بتسريع وتيرة التنسيق مع الجهات الرسمية ودعوة الحكومة إلى إعلان خطة واضحة لإمدادات الأضاحي وأسعار البيع، مع اقتراح إجراء إصلاحات هيكلية فورية في قطاع تربية الماشية.

وقد أبدى العديد من المواطنين والمختصين خشيتهم من حدوث ارتباك أو فوضى في السوق في حال لم يتم حسم الإشكالات التنظيمية في الوقت المناسب. ويعتبر الكثيرون أن الشفافية وكشف المعطيات الدقيقة يمثلان الخطوة الضرورية لطمأنة المواطن وضمان عيد أضحى سلس دون ضغوط اجتماعية إضافية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *