خبيرة تونسية تنتقد مكوّنات وجبة إفطار على متن الخطوط التونسية

أثارت وجبة الإفطار المقدّمة على متن إحدى رحلات الخطوط التونسية موجة من الانتقادات الطبية، حيث تحدّثت الدكتورة لمياء قلال، أستاذة أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيسة قسم في مستشفى محمود الماطري بأريانة، عن مكوّنات هذه الوجبة. وأشارت الدكتورة قلال إلى أن “صحن الإفطار الذي قُدّم للركاب عبارة عن مزيج مرتفع من السكريات والدهون المشبعة بالإضافة إلى أغذية صنعية بشكل ملحوظ”.

اعتبرت الدكتورة أن هذه التركيبة لا تمثل خياراً صحياً للمسافرين، خاصةً أن كثيرين يعانون من أمراض مزمنة مثل السمنة والسكري وأمراض القلب، ما يجعل تناول مثل هذه الوجبات غير مناسب لهم أثناء السفر. وأكدت أن هذا النوع من الأطعمة فائقة التصنيع يُعد مصدراً رئيسياً للطاقة السريعة لكنّه يفتقر للعناصر الغذائية الضرورية للجسم.

وأوضحت قلال أن تقديم الإفطار جاء أيضاً من غير وجود مشروبات ساخنة مثل الشاي أو القهوة، معتبرة أن ذلك ناتج عن خلل تقني بسيط رافق الرحلة، ما أضفى شيئاً من الحرج والسخرية لدى الركاب. وأشارت، في سياق مازح، إلى أن المسافرين وجدوا أنفسهم مضطرين للاكتفاء بوجبة غنية بالسكريات دون أن يتمكّنوا من تناول قهوتهم الصباحية المعتادة.

وفي سياق اهتمامها بالصحة العامة، دعت الطبيبة السلطات المعنية والخطوط التونسية خاصةً إلى مراجعة مكوّنات الوجبات المقدّمة على متن الطائرات، وتبنّي سياسات غذائية أكثر صحية وتنوّعاً لتلبية حاجيات جميع الركاب. وأوصت بأهمية إدراج مزيد من الفواكه الطازجة والبروتينات الخفيفة وخيارات الألياف الطبيعية ضمن وجبات الرحلات، على حساب السكر والدهون المستعملة حالياً.

يذكر أن موضوع جودة الوجبات المقدّمة على متن شركات الطيران يشهد نقاشاً واسعاً في تونس والعالم، حيث يولي الركاب أهمية متزايدة لصحتهم الغذائية، خاصة أثناء السفر الذي يتطلّب طعاماً صحياً وسهل الهضم. وتبقى دعوات الأطباء والخبراء بمثابة جرس إنذار لمراجعة معايير تحضير الطعام على متن الطائرات، بما يضمن مزيداً من السلامة والصحة للمسافرين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *