خبير اقتصادي: تداعيات خطيرة محتملة لارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد التونسي

حذر الدكتور آرام بلحاج، أستاذ الاقتصاد، من التأثيرات السلبية التي قد تطرأ على الاقتصاد التونسي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وخاصة مع تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأوضح بلحاج خلال مداخلة إعلامية يوم الجمعة 13 مارس 2026، أن تونس كدولة غير منتجة للنفط ستكون من أكثر الدول تضرراً إذا واصلت أسعار البترول ارتفاعها، مشيراً إلى أن سعر البرميل تجاوز عتبة الـ63 دولاراً، ما ينذر بزيادة كبيرة في عجز الميزانية الذي قدره بحوالي 11 مليار دينار هذا العام.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن مواصلة التصعيد والنقص في الإمدادات قد تدفع الحكومة التونسية إلى الترفيع في أسعار المحروقات والكهرباء خلال الفترة القادمة، بهدف تغطية جزء من الخسائر المالية الناجمة عن الفارق في أسعار الشراء والدعم المقدم للمواطنين.

وأكد بلحاج أن هذه المستجدات ستؤثر بشكل مباشر على الأسعار في السوق المحلية، ما سيفاقم من معدلات التضخم ويزيد الضغوط على الفئات الهشة والطبقة المتوسطة بتونس. كما دعا إلى ضرورة الاستعداد لعدة سيناريوهات ووضع حلول بديلة للحد من تأثيرات الأزمة الطاقية على الاقتصاد الوطني، من خلال ترشيد الاستهلاك وتشجيع الطاقات البديلة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعيش فيه الاقتصاد التونسي وضعاً صعباً نتيجة تراكم الديون والعجز في الميزانية، ليصبح أي تطور جديد في الأسواق العالمية عاملاً إضافياً يعمق من التحديات التي تواجهها الحكومة والمواطنون في آن واحد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *