خبير اقتصادي ينتقد طريقة الحكومة في رفع الأجور ويشير لمخاطر قانونية

في حديث خاص مع صحيفة محلية، عبّر الخبير الاقتصادي عبد الرحمان اللاحقة عن تحفظاته على مقترح الحكومة بخصوص الزيادات في أجور العاملين وجرايات المتقاعدين ضمن إطار قانون المالية الجديد لعام 2025. وأكد اللاحقة أن الآلية التي تم اختيارها لتنفيذ هذه الزيادات تفتقر للشرعية القانونية، إذ لا يجوز للحكومة أن تفرض زيادات في الأجور بشكل منفرد دون الرجوع إلى مفاوضات رسمية تجمعها بالهيئات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل.

واعتبر اللاحقة أن اقتراح توزيع الزيادات على ثلاث سنوات قد يحمل في طياته العديد من التعقيدات والصعوبات، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للموظفين والمتقاعدين بسبب التضخم وارتفاع الأسعار المستمر. وأضاف: “في غياب رؤية إصلاحية شاملة وتوافق مع الشركاء الاجتماعيين، فإن مثل هذه الإجراءات تظل ذات أثر محدود وقد لا تحقق الأهداف المرجوة في تحسين مستويات العيش”.

وحذّر الخبير من أن أي إجراء أحادي في ما يتعلق بالتعديلات المالية قد يعطي ذريعة لمزيد من التوترات بين الحكومة والمنظمات النقابية، مما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي وقدرة الدولة على إنجاح سياساتها الاقتصادية. وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن الحوار الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية لضمان فعالية أي خطوة إصلاحية في مجال الأجور أو التقاعد.

وختم اللاحقة بقوله إن الاستجابة الحقيقية لتطلعات الموظفين والمتقاعدين لا تكون إلا عبر آليات تفاوضية تضمن التوازن بين قدرات الدولة المالية وضمان حياة كريمة لفئات المجتمع المختلفة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *