خبير في قانون الشغل يوضح توقيت صدور أوامر الزيادات في الأجور وإجراءات التنفيذ للسنوات القادمة

أكد حافظ العموري، خبير وأستاذ قانون الشغل، في تصريح إذاعي حديث، أن أوامر الزيادة في الأجور للقطاعين العام والخاص مبرمجة ضمن قانون المالية لسنة 2026، وستمتد على سنوات 2026 و2027 و2028 بنسب متساوية تقريبًا. وأضاف العموري أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تنفيذ الاتفاقيات السابقة، وستشمل ليس فقط الموظفين بل أيضًا المتقاعدين في القطاعين الحكومي والخاص، عبر صناديق الضمان الاجتماعي.

وأوضح العموري أن تطبيق هذه الزيادة سيكون ملزمًا لكل المؤسسات بغض النظر عن ظروفها المالية، مشددًا على أن حتى المؤسسات التي أقرت زيادات في سنوات سابقة ستلتزم بتنفيذ الأوامر الجديدة الخاصة بسنة 2026 وما يليها. كما لفت إلى أن الأوامر التطبيقية المتعلقة بهذه الزيادات ستصدر في بداية العام الجديد، بعد استكمال المشاورات بين الهياكل الرسمية والنقابات، ومن المتوقع أن تتضح التفاصيل الدقيقة للنسب خلال هذه الفترة.

وأبرز أن النسبة التي وردت في مشروع قانون المالية لسنة 2026 ستكون نقطة انطلاق للمفاوضات بين الأطراف الاجتماعية، خاصة بالنسبة للقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن صرف هذه الزيادات سيهدف إلى الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز القدرة الشرائية لشريحة الأجراء والمتقاعدين.

هذا وأشار العموري إلى أن هذه الخطوة تأتي كإجراء اجتماعي لدعم الفئات المتوسطة والأكثر هشاشة، خصوصًا في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم. كما شدد أن الدولة، من خلال هذه السياسة، تكرس دورها الاجتماعي وتسعى لإعادة التوازن للقدرة الشرائية للمواطن التونسي رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.

تجدر الإشارة إلى أن القانون الجديد يُلزم بصرف الزيادات بأوامر حكومية دون الحاجة للعودة إلى مفاوضات تقليدية مع الشركاء الاجتماعيين، ما يمثل توجهًا جديدًا يثير الجدل حول فعاليته في تحقيق العدالة الاجتماعية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *