خلافات بين أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل حول إدارة قسم المالية تستمر دون اتفاق
شهد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل الذي انعقد أمس الأربعاء تصاعدًا في التوتر إثر استمرار الخلافات بين أعضاء المكتب بشأن تعيين مسؤول جديد لقسم الإدارة والمالية، الذي ظل شاغرًا منذ وفاة القيادي النقابي منعم عميرة.
وقد أفادت مصادر مطلعة أن النقاش بين أعضاء المكتب التنفيذي اتسم بالحدة، وذلك بسبب غياب توافق حول الشخصية الأنسب لتولي المهام المالية الحساسة داخل الاتحاد، حيث تمسك محسن اليوسفي برغبته في تولي المنصب، مقابل تمسك صلاح الدين السالمي بالإشراف عليه بصفة مؤقتة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
ويبدو أن عجز الأعضاء عن التوصل إلى تسوية جلية قد دفع الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي إلى مغادرة الاجتماع دون اتخاذ قرار حاسم، في ظل إصرار كل طرف على موقفه بشأن تولي خطة الأمانة المالية.
وعبّر عدد من أعضاء المكتب التنفيذي عن قلقهم من أن استمرار هذا الفراغ الإداري في قسم المالية قد يؤثر سلبًا على سير عمل الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
وتشكل هذه الخلافات اختبارًا جديدًا لقدرة هياكل الاتحاد على التعامل مع التغييرات الداخلية وإدارة التوازنات بين مختلف التيارات النقابية داخله. وتتجه الأنظار حاليًا إلى الجولة المقبلة من المشاورات داخل المكتب التنفيذي، في انتظار الإعلان عن توافق يُنهي حالة الشغور ويمكّن من استعادة الاستقرار التنظيمي داخل الاتحاد.
