خلفيات استدعاء السفير الأوروبي في تونس: مسيرة جيوزيبي بيروني بين الدبلوماسية والتوترات
شهدت الساحة الدبلوماسية التونسية مؤخراً حدثاً لافتاً تمثل في استدعاء رئيس الجمهورية قيس سعيّد لسفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، جيوزيبي بيروني، لإبلاغه باحتجاج رسمي شديد اللهجة. وجاء هذا التحرك عقب ما اعتبرته الرئاسة التونسية تصرفات من السفير تجاوزت الأعراف الدبلوماسية المعتمدة وتخطت القنوات الرسمية المعمول بها بين الدول والمؤسسات.
بيروني، الذي تقلد مناصب دبلوماسية مهمة في عواصم متعددة مثل ليبيا وطهران قبل توليه مهامه في تونس، عُرف بخبرته الواسعة في شؤون المنطقة وسجله الحافل على الصعيد الأوروبي والدولي. وتزامنت فترة عمله في تونس مع تحديات سياسية وظروف دقيقة تمر بها البلاد، ما جعل لتحركاته وتصريحاته وقعاً خاصاً لدى الرأي العام والسلطات على حد سواء.
خلال اجتماع الاستدعاء الذي عُقد في قصر قرطاج، شدّد الرئيس سعيّد على ضرورة احترام ممثلي الاتحاد الأوروبي لسيادة تونس والالتزام الصارم بالمعايير الدولية التي تحكم العمل الدبلوماسي. كما نبه إلى أهمية التنسيق المسبق واعتماد الطرق الرسمية في جميع أشكال التواصل والتعاون، لتفادي أي لبس أو توتر قد يطرأ على العلاقات المشتركة.
يعكس هذا التصعيد حرص تونس على حماية استقلال قرارها السياسي والدبلوماسي، وخشيتها من أي تدخل أجنبي قد يؤثر على مسارها الداخلي، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها البلاد حالياً. من جانبه، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من سفارة الاتحاد الأوروبي بخصوص الحادثة.
حياة بيروني المهنية تثبت أنه أحد الوجوه البارزة في السلك الدبلوماسي الأوروبي، حيث تولى مهاماً حساسة في مناطق متقلبة، ما جعله محط اهتمام ومتابعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
الحادثة تطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وتبرز أهمية الاحترام المتبادل للقواعد الدبلوماسية، وضرورة استمرار الحوار في إطار الاحترام للسيادة الوطنية والخصوصيات المحلية.
