دراسة دولية تسلط الضوء على تحديات تعاطي المخدرات في تونس

أصدرت المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود تقريرًا حديثًا يرصد مستجدات وأساليب تجارة وتعاطي المواد المخدرة في تونس، وهو تقرير يندرج ضمن مؤشر الجريمة المنظمة العالمي لعام 2025.

ويشير التقرير إلى أن سوق المخدرات في تونس يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الطلب والإقبال على عدة أنواع من المواد المحظورة، خاصة بين فئة الشباب الذين يعيشون في الأحياء الشعبية وأوساط المدن الكبرى، وفي مقدمتها العاصمة تونس.

وأكدت الدراسة أن القنب الهندي يأتي في صدارة المواد المتداولة بين المستهلكين، حيث ينتشر بشكل واسع في الأوساط الشابة، ويعد الخيار الأول بسبب سهولة الحصول عليه مقارنة بأنواع أخرى. كما شدد التقرير على أن السلطات التونسية تواجه تحديات متزايدة في الحد من انتقال وتوزيع هذه المادة، نظرًا لطبيعة شبكات التهريب التي تطور أساليبها باستمرار.

بالإضافة إلى القنب، تناول التقرير انتشار أنواع أخرى من المخدرات مثل الكوكايين والمؤثرات العقلية (الأقراص المخدرة)، والتي بدأت تظهر بشكل أكبر في السنوات الماضية نتيجة استغلال مافيات التهريب للوضع الاقتصادي والاجتماعي، لزيادة نفوذها ووجودها في السوق المحلي.

وركز التقرير كذلك على الطرق الجديدة المستخدمة لنقل المخدرات، سواء على المستوى البري أو البحري، وتحول تونس إلى نقطة عبور لبعض الشحنات الموجهة للأسواق الأوروبية، ما يضيف أعباء جديدة على الأجهزة الأمنية والجمركية في البلاد.

وأوصى التقرير بضرورة رفع مستوى التعاون الإقليمي والدولي بين تونس والدول المجاورة لتعزيز قدرات المكافحة والتصدي لشبكات التهريب، إلى جانب زيادة برامج التوعية الموجهة للشباب حول مخاطر تعاطي المخدرات وتأثيراتها السلبية على الأفراد والمجتمع.

وتؤكد هذه المعطيات أهمية تطوير السياسات الوطنية لمكافحة المخدرات وتعزيز آليات الرقابة والتوعية، من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة وحماية الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *