دعوة الجمعية التونسية لتوعية المستهلكين للاحتفال بيوم خالٍ من الشراء

بمناسبة اليوم العالمي الخالي من الشراء، والذي يُصادف عادة آخر سبت من شهر نوفمبر سنوياً، وجّهت الجمعية التونسية لتوعية المستهلكين نداءً إلى عموم المواطنين التونسيين للمشاركة في هذا اليوم بالتوقف الرمزي عن اقتناء أي منتج. وتأتي هذه الخطوة لتشجيع الأفراد على إعادة التفكير في سلوكهم الاستهلاكي وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات اقتصادية واعية ومستقلة بعيداً عن التأثيرات الإعلانية والتجارية التي تحيط بهم.

وتُعتبر مبادرة الامتناع عن الشراء في هذا اليوم السنوي وسيلة احتجاجية سلمية انطلقت لأول مرة عام 1992 في كندا قبل أن تنتشر عالمياً. وقد تبنت جمعيات ومنظمات عديدة هذه الفكرة من أجل تسليط الضوء على التأثيرات السلبية للنزعة الاستهلاكية الزائدة، والدعوة لترشيد الإنفاق على جميع الأصعدة. وترى الجمعية التونسية أن تخصيص يوم واحد دون شراء يمكن أن يكون فرصة للتأمل في أنماط الاستهلاك اليومي، واستعادة القدرة على مقاومة الضغوط التجارية المتزايدة خلال المواسم التي تتضاعف فيها العروض التخفيضية والإعلانات المغرية.

وتؤكد الجمعية أن التوقف عن الشراء ليوم واحد فقط لن يؤثر بشكل جوهري على الاقتصاد، لكن تأثيره الأهم يكمن في ترسيخ وعي جماعي بأهمية الموازنة بين الحاجيات الحقيقية والرغبات الاستهلاكية الثانوية. كما دعت الجمعية جميع العائلات والأفراد والمؤسسات إلى استغلال هذا اليوم لمراجعة عاداتهم الشرائية وفهم الخيارات المتوفرة لهم كسلوك استهلاكي مسؤول، وأن يعودوا إلى اتخاذ قراراتهم بالاعتماد على حاجتهم الفعلية وليس تحت ضغط الإعلام أو الحملات الترويجية.

وفي الختام، شددت الجمعية على أهمية الاستثمار في تربية الأجيال الجديدة على قيم الاقتصاد والترشيد، معتبرة أن ثقافة الاستهلاك الواعي حجر الزاوية لتحقيق توازن اقتصادي واجتماعي مستدام داخل المجتمع التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *