دور رياض الأطفال في تعزيز التشغيل يتفوق على مشاريع الشركات الأهلية

أشار المستشار في التنمية حسين الرحيلي خلال مداخلة له يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025 إلى أن قطاع رياض الأطفال يشكل محركاً أساسياً لخلق فرص العمل في تونس مقارنة بما تحقق في إطار مشروع الشركات الأهلية، وذلك رغم الدعم السخي الذي حصل عليه هذا المشروع من الدولة خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية.

وأوضح الرحيلي أن عدد الشركات الأهلية التي تأسست منذ انطلاق المشروع لم يتجاوز 250 شركة فقط، من بينها 55 شركة لا تزال في طور التكوين، وهو عدد اعتبره محدوداً ولا يرقى إلى حجم التوقعات بالنظر إلى الدعم المالي واللوجستي والعقاري الضخم المقدم للبرنامج.

وأكد الرحيلي أن الأرقام المتوفرة تعكس أن رياض الأطفال، كمشروع صغير وذاتي الاستثمار، تتيح فرص عمل أكبر وتساهم في تشغيل النساء والشباب، فضلاً عن إيجاد دعم مجتمعي واسع لهذا القطاع نتيجة للحاجة المتزايدة لخدمات الطفولة المبكرة. وأضاف أن الاستثمار في هذا القطاع يتسم بالاستدامة ويحفز الدورة الاقتصادية المحلية عبر تمكين النساء من دخول سوق العمل ورفع معدلات تشغيل الإطارات التربوية والمساعدات.

ودعا الرحيلي إلى مراجعة سياسات دعم الشركات الأهلية والتركيز على القطاعات التي تثبت جدواها في خلق الوظائف، من بينها رياض الأطفال والمشاريع المحلية المرتبطة بالاحتياجات المجتمعية المباشرة. كما شدد على ضرورة تقييم المخرجات بشكل دوري وتوجيه التمويلات نحو المبادرات القادرة على دفع عجلة التنمية المحلية وتعزيز التشغيل الذاتي والمستدام.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع الشركات الأهلية انطلق قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف وكان يراهن على تحقيق إقلاع اقتصادي وتشغيلي، إلا أن النتائج جاءت أقل من المستوى المرجو حسب ما بينه الرحيلي، مع توصية بإعادة ضبط الأولويات الاستثمارية والتركيز على القطاعات الأكثر ديناميكية وقرباً من احتياجات المجتمع، وعلى رأسها قطاع رياض الأطفال.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *