رئاسة البرلمان التونسي تلغي مأدبة إفطار مزمع تنظيمها للنواب

قررت رئاسة مجلس نواب الشعب التونسي إلغاء مأدبة الإفطار التي كان من المقرر تنظيمها يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026 في أحد فنادق العاصمة تونس، تحت إشراف رئيس المجلس إبراهيم بودربالة. وكان من المنتظر أن تجمع هذه المناسبة البرلمانيين في إطار ودّي، خاصة أولئك النواب القادمين من داخل البلاد.

وجاء هذا القرار بعد أن أثيرت حوله عدة تساؤلات وانتقادات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن توقيت تنظيم مأدبة فاخرة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها تونس. واعتبر بعض المتابعين أن مثل هذه المناسبات ليست ضمن الأولويات في الوقت الحالي، ما دفع رئاسة البرلمان إلى مراجعة خططها.

وفي تصريح له صباح اليوم لإذاعة محلية، أكد النائب حسن جربوعي خبر الإلغاء، موضحاً أن الدعوة للعشاء كانت تهدف بشكل أساسي إلى تقوية علاقات التعاون بين النواب، وإتاحة فرصة للتقارب بينهم خاصة لمن يقطنون خارج العاصمة، نظراً لصعوبة تنقلهم وحاجتهم للتواصل حول القضايا المطروحة على الساحة البرلمانية.

وكانت رئاسة البرلمان قد أصدرت بياناً موجهاً للنواب، تعلن فيه عن إلغاء الدعوة وتدعو إلى التركيز على العمل البرلماني واستكمال المهام التشريعية في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب وحدة الصف وتغليب المصلحة الوطنية.

يشار إلى أن هذا الحدث أثار العديد من ردود الفعل المتباينة بين المواطنين والفاعلين في المشهد السياسي، إذ رأى البعض أن إلغاء هذه المناسبة جاء تعبيراً عن احترام متغيرات الواقع الراهن، فيما انتقد آخرون حجم التفاعل السلبي معتبرين أن اللقاءات البرلمانية تندرج ضمن تقاليد العمل النيابي في الديمقراطيات الناضجة.

ورغم ذلك، يبقى تركيز أعضاء المجلس على القضايا الجوهرية للتونسيين، وسط دعوات إلى ترشيد النفقات العمومية وإعطاء الأولوية للتحديات التنموية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *