رئيس الجمهورية يثمن جهود الخبراء التونسيين لمعالجة التلوّث الصناعي في قابس
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم السبت 8 نوفمبر 2025 في قصر قرطاج السيد علي بن حمّود، المهندس المتخصص في البتروكيمياء والمتخرج من جامعة شنغهاي للصناعات الكيميائية في الصين. وجاء هذا اللقاء في إطار حرص الدولة على إشراك الخبرات الوطنية في إيجاد حلول جذرية لقضية التلوث البيئي التي تعاني منها ولاية قابس منذ عقود بسبب الصناعات الكيميائية.
وخلال الاجتماع، أشاد الرئيس سعيّد بالتفاني والعطاء اللذين يقدمهما السيد علي بن حمّود وعدد من الكفاءات التونسية المهاجرة، حيث أكد على قيمة الانتماء الوطني وضرورة تسخير الخبرات العلمية لصالح تقدم البلاد. كما شدد رئيس الجمهورية على أن معالجة ملف التلوث البيئي في قابس تتطلب رؤية شاملة تجمع بين الحلول التقنية والاعتبارات البيئية والاجتماعية.
وقد طرح السيد علي بن حمّود خلال الاجتماع تصوّرًا علميًا متكاملاً لتقليص نسب التلوث الصادر عن المصانع وتحسين جودة الحياة في قابس، مشيرًا إلى أهمية التكنولوجيا الحديثة ودورها في التحول نحو صناعة أكثر احترامًا للبيئة. كما دعا إلى تعزيز التشجيع للكفاءات التونسية المقيمة بالخارج وإدماجهم في مشاريع التنمية الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل دعوات متواصلة من المجتمع المدني والمواطنين في قابس لإيجاد حلول فعالة لمشكلة التلوث التي تؤثر سلبًا على الصحة العامة وقطاع الفلاحة والبحر. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة تعمل حاليًا مع خبراء ومهندسين تونسيين على بلورة استراتيجية وطنية للحد من التلوث الصناعي وضمان بيئة سليمة للأجيال المقبلة.
هذا ويعكس استقبال رئيس الجمهورية للمهندس علي بن حمّود تقديرًا لدور الكفاءات العلمية في صياغة مستقبل تونس ويؤكد التزام الدولة بحماية البيئة ودعم المبادرات الهادفة للتنمية المستديمة.
