رئيس الجمهورية يدعو إلى حل جذري ومستدام لمعضلة الفضلات في تونس
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم الجمعة 27 مارس 2026 وزير الداخلية خالد النوري في لقاء خُصص لمتابعة سير جهود إزالة الفضلات من جميع مناطق البلاد. وشدد رئيس الجمهورية خلال هذا الاجتماع على أهمية تجاوز المعالجات الظرفية والمحدودة لمشكلة الفضلات، مشيراً إلى أن الحلول المؤقتة التي تدوم أياماً قليلة ليست كافية لمعالجة أزمة تتكرر بشكل دوري وتؤثر سلباً على صحة المواطنين وبيئة المدن التونسية.
وأكد الرئيس سعيّد أن المسؤولية عن تكدس الفضلات لا تقع على عاتق المواطن، بل هي نتيجة تراكم إهمال جهات متعددة عبر سنوات طوال. ودعا إلى ضرورة تنظيم عمليات رفع الفضلات بطريقة منتظمة ومستدامة، بحيث لا تعود المشكلة للظهور بعد انتهاء حملات التنظيف المؤقتة. وبيّن أنه من الضروري إرساء منظومة وطنية فعّالة لإدارة النفايات، مع ضمان متابعة دائمة على مستوى البلديات والمحافظات لتفادي التهاون أو التقصير في معالجة هذه المعضلة.
وأشار رئيس الدولة إلى أن النظافة البيئية جزء لا يتجزأ من التنمية المستدامة وضمان كرامة العيش للمواطنين، ودعا مختلف المتدخلين من وزارات وبلديات ومجتمع مدني إلى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة في رفع الفضلات بشكل دوري وشامل.
وختم سعيّد اللقاء بالتأكيد على أنه لن يكون هناك أي تساهل مع كل من يختلق العراقيل أمام سير العمليات التنظيمية لرفع الفضلات، مشيراً إلى أن الدولة عازمة على المضي قدماً نحو إيجاد حلول جذرية ومستديمة لهذه المشكلة التي تؤرق التونسيين منذ سنوات، بما يصون الصحة العامة ويحقق تطلعات الشعب في بيئة نظيفة وصحية.
