رئيس الجمهورية يشدد على أهمية مراجعة الاتفاقيات الخارجية خلال استقباله وزير الخارجية

استقبل رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، يوم 14 نوفمبر 2025 في قصر قرطاج، السيد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وخُصِّص هذا اللقاء لمناقشة عدة قضايا تتعلق بسياسة البلاد الخارجية، وأوضاع الجالية التونسية بالخارج، إضافة إلى مراجعة بعض الاتفاقيات الدولية.

وفي مستهل الحديث، أكد الرئيس سعيّد ضرورة تكثيف الجهود لتحسين أوضاع التونسيين في الخارج وتقديم المزيد من الدعم والعناية لهم. ونبَّه إلى أهمية الحفاظ على التواصل الدائم مع أفراد الجالية، وتوفير كل ما يلزم لتعزيز ارتباطهم بالوطن الأم.

كما تطرّق الاجتماع إلى ثوابت السياسة الخارجية التونسية، حيث جدد رئيس الجمهورية حرص تونس على تعزيز علاقاتها الدولية بناءً على المبادئ التي تقوم عليها الدولة، وفي مقدمتها احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وأوضح أن استقلالية القرار التونسي ستبقى من أولويات سياسة تونس الخارجية، وأكد أن البلاد لن تتنازل عن هذه المبادئ في علاقاتها الإقليمية والدولية.

وشدد الرئيس قيس سعيّد خلال اللقاء على ضرورة مراجعة بعض الاتفاقيات المبرمة سابقاً، لضمان توافقها مع المصالح الوطنية العليا. وأشار إلى أهمية إخضاع الاتفاقيات الدولية بين تونس والدول الشريكة لعملية تقييم دقيقة، حتى تكون في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزز نمو البلاد وتحافظ على استقلال القرار الوطني.

من جانبه، عرض وزير الخارجية محمد علي النفطي جهود الوزارة في مجال رعاية مصالح التونسيين بالخارج، والاتصالات المستمرة مع الهيئات والمنظمات الدولية لتوفير الدعم الضروري لهم. كما أكد على التزام تونس بمبادئ التعاون الدولي وبالسعي إلى تعزيز علاقاتها مع مختلف الشركاء في إطار الاحترام المتبادل.

وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس الجمهورية عن ثقته في كفاءة الدبلوماسية التونسية وقدرتها على حماية مصالح الدولة والمواطنين بالخارج، داعياً إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية للحفاظ على مكانة تونس بين الأمم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *