رئيس جمعية القضاة التونسيين يمثل أمام المحكمة بتونس في قضية تتعلق بحرية العمل
أعلنت جمعية القضاة التونسيين أن رئيسها أنس الحمادي، تلقى استدعاءً رسمياً للمثول أمام الدائرة الجناحية السادسة في المحكمة الابتدائية بتونس يوم الخميس 12 مارس 2026، حيث سيواجه تهمة تتعلق بتعطيل حرية العمل. وأكد المكتب التنفيذي للجمعية في بيان إعلامي أن هذا الإجراء يأتي إثر سلسلة من التحركات والاحتجاجات التي نفذها عدد من القضاة في الفترة الأخيرة دفاعاً عن استقلال السلطة القضائية ورفضاً لما وصفته الجمعية بمحاولات الضغط والتأثير على القضاة ومسار العدالة في البلاد.
وأضاف البيان أن الاستدعاء الذي وُجه للحمادي يندرج في إطار تتبع تحركات القضاة التي شملت دعوات إلى إصلاحات قضائية وحماية استقلالية القضاة من التداخل مع السلطات الأخرى، وقد أكدت الجمعية تمسكها بالدفاع عن رئيسها وبذل كل الجهود الممكنة لضمان حقوقه القانونية وحماية القضاة من أي إجراءات قد تعتبرها الجمعية نوعاً من الملاحقة بسبب نشاطهم النقابي أو المهني.
وتشهد الساحة القضائية في تونس توتراً متزايداً منذ فترة، خاصة بعد تعليق أعمال المجلس الأعلى للقضاء وصدور قرارات حكومية أثارت جدلاً واسعاً حول مدى استقلالية القضاء. ويعتبر الحمادي من أبرز الوجوه التي دافعت علناً عن ضرورة احترام استقلال المؤسسة القضائية وزيرتها عن كل أشكال الضغوط السياسية والإدارية.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه جمعية القضاة الدعوة إلى حوار وطني واسع حول مستقبل القضاء في تونس وسبل تحصين القضاة من أي انتهاكات أو ضغوط قد تؤثر في مسار العدالة. وتؤكد الجمعية أن هذا السياق جعل من قضايا مثل قضية رئيسها محط أنظار الرأي العام والحقوقيين في البلاد، مطالبة بضمان محاكمة عادلة وشفافة لكل المعنيين بمثل هذه القضايا ذات الصلة بحرية العمل واستقلال السلطة القضائية.
