راشد الغنوشي ينضمّ إلى إضراب عن الطعام تضامنًا مع المعتقلين السياسيين
أعلن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة البالغ من العمر 84 عامًا، عن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، في خطوة تضامنية مع كل من جوهر بن مبارك القيادي في جبهة الخلاص الوطني، وعصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري، اللذين يخوضان بدورهما إضرابًا احتجاجيًا على خلفية اعتقالهما.
وقد أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي في بيان رسمي صدر يوم الجمعة، أنّ هذه الخطوة تأتي احتجاجًا على ما اعتبرته “الاعتقال التعسفي” والملاحقات التي تطال رموز المعارضة، في تصاعد لحالة التوتر السياسي بين المعارضة والسلطة في تونس بقيادة الرئيس قيس سعيّد.
ويأتي إضراب الغنوشي بعد أكثر من أسبوعين على بدء جوهر بن مبارك لإضرابه عن الطعام، والذي يُطالب بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، واحتجاجًا على محاكمته فيما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”. كما دخل عصام الشابي السجن في إضراب مماثل دعماً لزميله، مبررًا ذلك بضرورة “الدفاع عن قيم الحرية والعدالة ورفض التضييق على الحريات العامة”.
وتشهد الساحة السياسية في تونس تصعيدًا متزايدًا بين الحكومة ومعارضيها منذ عام 2021، خاصة مع توالي الاعتقالات التي طالت عددًا من الشخصيات المعارضة، ما أثار موجات استنكار في الأوساط الحقوقية والسياسية داخل البلاد وخارجها. وتكثفت في الأيام الأخيرة الدعوات المحلية والدولية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف المحاكمات التي يعتبرها المدافعون عن حقوق الإنسان مسيّسة وذات خلفيات انتقامية.
من جهة أخرى، نظمت جهات حقوقية ومدنية وقفات تضامنية وإصدار بيانات مطالبة بإنهاء ما أسموه “الانتهاكات التي تمس الحريات الأساسية”، مشددة على ضرورة احترام الحقوق الدستورية لجميع المعتقلين وضمان استقلالية القضاء.
وتعكس هذه التطورات حالة الانقسام والصراع المتزايد بين السلطة التنفيذية والمعارضة في تونس، وسط مطالب واسعة بإيجاد تسوية سياسية توقف التدهور في المشهد العام وتعيد الاعتبار للمؤسسات الديمقراطية في البلاد.
