رسالة عبير موسي من السجن: المحامون في مواجهة تحديات السلطة
بعثت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر والمحامية المعروفة، برسالة مؤثرة من داخل سجن بلاريجيا إلى الهيئة الوطنية للمحامين خلال جلستها العامة المنعقدة هذا الاثنين. وقد ركزت الرسالة، التي وجهتها خصيصًا للمحامين الحاضرين، على التحديات الكبيرة التي تواجه مهنة المحاماة في تونس، في ظل أوضاع استثنائية يطغى عليها ما وصفته بـ”سيطرة السلطة واستهداف الحقوق”.
في نص رسالتها، أشارت موسي إلى أن المحاماة في تونس تمر بمرحلة دقيقة، واعتبرت أن كل مواطن تونسي، بجانبها، يقع على عاتق المحامين مسؤولية الدفاع عن العدالة والحقوق، خاصة في ظل ما اعتبرته خروقات واضحة خلال إجراءات المحاكمات الجزائية في الآونة الأخيرة.
واستعرضت عبير موسي من خلال كلمتها المكتوبة التأثيرات السلبية لهذه التجاوزات على المسار القضائي وحماية الحريات الفردية. كما أشادت بدور المحامين في حماية أسس المحاكمة العادلة، مؤكدة أن الوقوف في وجه الانتهاكات أصبح مسؤولية جماعية تتطلب من جميع الفاعلين القانونيين المزيد من اليقظة والتضامن.
وشددت موسي، من داخل السجن، على أن الدفاع عن استقلالية المهنة هو في الآن نفسه دفاع عن كرامة المجتمع وحقوق أبنائه. ودعت المحامين إلى عدم التراجع أمام الضغوط، بل إلى مواصلة النضال من أجل تكريس العدل ومناهضة الظلم، معتبرة أن اللحظة التاريخية تستوجب وحدة الصفوف والتزامًا أكبر بقضايا الوطن.
وفي ختام رسالتها، جددت عبير موسي العهد على مواصلة الدفاع عن مبادئ العدالة، مؤكدة أن “صوت المحاماة لن يخبو رغم القيود”، وأن الأمل معقود على تلاحم الجميع لبلوغ دولة القانون التي ينشدها التونسيون.
