رسالة من عبير موسي من السجن: مناشدة لحماية المحاماة وضمان العدالة في تونس
وجهت عبير موسي، المحامية ورئيسة الحزب الدستوري الحر، رسالة مؤثرة من داخل سجن بلاريجيا إلى الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين. وأُذيعت رسالتها خلال الجلسة العامة التي ناقشت دور المحامي في ضمان إجراءات عادلة في المحاكمات الجنائية.
في رسالتها، أبدت موسي أسفها العميق إزاء الظروف التاريخية والصعبة التي تمر بها مهنة المحاماة في تونس، معتبرة أن الضغوطات وانتهاكات السلطة الحالية وضعت المحامين أمام تحديات كبيرة تهدد استقلاليتهم ورسالتهم في الدفاع عن العدالة وحقوق المواطنين.
عبّرت موسي عن قلقها بشأن مصير المحاماة في ظل ما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج” لمهنة الدفاع عن الحقوق والحريات، لتؤكد أن الوضعية الراهنة جعلت من الدفاع عن المبادئ الأساسية مسألة مصيرية تتجاوز الأفراد لتشمل مستقبل تونس القانوني والاجتماعي.
كما حملت موسي، من موقعها الحالي خلف القضبان، المسؤولية إلى كافة العاملين في القطاع القانوني أمام ما يواجهه المجتمع التونسي من تراجع في ضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير والتمثيل القانوني.
واختتمت رسالتها بدعوة جميع المحامين إلى الالتفاف حول مهنتهم والعمل بشكل موحد على حماية استقلالية القضاء، مشددة على أهمية التضامن بين مختلف الأطراف القانونية من أجل إعادة الاعتبار لدور المحامي كرمز للعدالة والدفاع عن الحقوق.
وجاءت رسالتها في توقيت حساس تمر فيه البلاد بموجة من الجدال القانوني والسياسي، ما جعل صوتها دعوة للتأمل والتحرك في سبيل دعم سيادة القانون والحريات الأساسية في تونس.
