روسيا تحمل أوروبا مسؤولية معاناة المهاجرين وتنتقد تدخل الناتو في ليبيا بعد أربعة عشر عاماً

في جلسة حديثة لمناقشة قضايا الهجرة والجريمة الدولية، وجهت المندوبة الروسية لدى المنظمات الأوروبية انتقادات حادة للسياسات الأوروبية وتدخلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، معتبرة أنها أسهمت مباشرة في تعميق الأزمة ومعاناة المهاجرين في المنطقة.

وخلال الجلسة، أشارت المندوبة الروسية إلى أن نهج بعض الدول الأوروبية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة من خلال التدخلات العسكرية التي حصلت بناءً على قرارات مجلس الأمن قبل أربعة عشر عاماً، أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأكدت أن هذه التدخلات كانت من الدوافع الأساسية التي أجبرت الآلاف على الهجرة، وتسببت في حالة عدم استقرار مستمرة في ليبيا وجوارها.

كما لفتت الدبلوماسية الروسية إلى انسحاب أربع دول من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن هذا الانسحاب يعكس تشكيك هذه الدول في عدالة النظام الدولي وفقدانها الثقة بسبب ما وصفته بـ “ازدواجية المعايير” في التعامل مع القضايا العالمية.

وأكد البيان الروسي أن المسؤولية الكبرى فيما يخص معاناة المهاجرين تقع على عاتق الدول التي شاركت في العمليات العسكرية أو دعمتها سياسياً، حيث أسهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي والاقتصادي الليبي وفتحت الباب أمام نشاط شبكات تهريب البشر والجريمة المنظمة.

وفي ختام حديثها، دعت المندوبة الروسية إلى مراجعة السياسات الأوروبية والدولية المتعلقة بالتدخلات الخارجية وملفات الهجرة، مطالبة بمعالجة جذور الأزمة بدل الاكتفاء بالحلول الأمنية المؤقتة، وحثت على تقديم دعم أكبر للدول المتأثرة لضمان الاستقرار والتنمية بشكل مستدام.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *