روسيا تحمل السياسات الأوروبية مسؤولية مأساة المهاجرين وتنتقد تدخل الناتو في ليبيا

في جلسة رسمية خُصصت لمناقشة قضايا الهجرة الدولية والجريمة المنظمة، وجهت المندوبة الروسية لدى المنظمات الأوروبية انتقادات حادة للدول الأوروبية، معتبرة أن سياساتها وتدخلاتها العسكرية السابقة، خاصة في ليبيا، كانت السبب الرئيسي وراء تصاعد أزمة الهجرة في المنطقة.

وخلال مداخلتها أمام المشاركين في الجلسة، أكدت المسؤولة الروسية أن التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا قبل أربعة عشر عاماً فتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار، مشيرة إلى أن تبعات ذلك التدخل لا تزال تؤثر بشكل كبير على الأوضاع الإنسانية والسياسية في شمال أفريقيا.

وأضافت أن “الأزمة الراهنة التي يعانيها المهاجرون هي نتيجة مباشرة للسياسات الغربية وخيارات التدخل العسكري التي لم تضع في حسبانها الآثار الجانبية»، معتبرة أن أوروبا تتحمل “مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه هذه المآسي”، حسب وصفها.

وأشارت أيضاً إلى أن أربع دول قررت الانسحاب من نظام روما الأساسي نتيجة فقدان الثقة في العدالة الدولية، ورفض ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل مع الملفات الدولية.

وختمت بدعوة المجتمع الدولي إلى مراجعة سياسات التدخل، ومطالبة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها في وضع حد لمعاناة المهاجرين، وتقديم دعم فعلي للدول المتضررة من النزاعات التي كانت التدخلات الخارجية سبباً في اندلاعها أو تفاقمها.

تجدر الإشارة إلى أن التدخل العسكري للناتو في ليبيا عام 2011، والذي أُقر حينها بقرار من مجلس الأمن الدولي، لا يزال يثير جدلاً واسعاً حول نتائجه وتداعياته على المنطقة، وسط تصاعد مستمر لتحديات الهجرة وتنامي أزمات إنسانية في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا وبعض الدول المجاورة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *