روسيا تصدر 55 ألف طن من الشعير إلى تونس في بداية 2026 بقيمة تقارب 13 مليون دولار
شهدت العلاقات التجارية بين روسيا وتونس تطورًا لافتًا في الأشهر الأولى من عام 2026، حيث أعلنت مصادر مهنية روسية عن تصدير كمية هامة من الشعير إلى السوق التونسية. ووفقًا لبيانات صادرة عن المركز الفيدرالي الروسي “أغروإكسبورت” ووكالات أنباء روسية رسمية، بلغ حجم شحنات الشعير الروسي التي تم تصديرها إلى تونس خلال شهري جانفي وفيفري 2026 نحو 55 ألف طن، بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 13 مليون دولار.
يُذكر أن هذه الشحنات تمثل أول عملية تصدير من نوعها منذ عام 2024، ما يشير إلى استئناف وتوسيع التعاون الزراعي بين البلدين بعد فترة ركود نسبي في هذا القطاع. وأشار بيان “أغروإكسبورت” إلى أن هذه الصادرات تأتي في إطار جهود روسيا لتعزيز حضورها في أسواق الحبوب بشمال إفريقيا، إضافة إلى تلبية الحاجيات التونسية من المواد الزراعية الأساسية، خاصة في ظل اضطرابات السوق العالمية وزيادة الطلب المحلي على الأعلاف والحبوب.
ولاقت هذه الخطوة اهتمامًا من الخبراء في مجال التجارة الدولية والحبوب، حيث أبرزوا أهمية هذا التطور بالنسبة لتونس الساعية إلى تنويع مصادر توريدها وضمان استقرار مخزونها الغذائي، وخصوصًا في ظل التقلبات المناخية والصعوبات التي عرفتها بعض مواسم الزراعة المحلية في السنوات الأخيرة. كما تعتبر روسيا من اللاعبِين الرئيسيين عالميًا في سوق الحبوب، وتمكنت من زيادة صادراتها من الحبوب والشعير لعدة دول من بينها تونس.
من جانبه، رحب الجانب التونسي بهذه الشحنة، معبّرًا عن اهتمامه بمواصلة التعاون مع روسيا في مجالات الحبوب والمنتجات الفلاحية، خصوصًا أن تونس تعمل على تأمين احتياجاتها من المنتجين العالميين الموثوقين لتفادي أي نقص محتمل في الإمدادات مستقبلاً.
ويظل استمرار مثل هذه المبادلات دليلاً على متانة العلاقات بين موسكو وتونس والمصالح المشتركة في المجالات الزراعية والتجارية، في وقت تتجه فيه دول المنطقة لتعزيز اعتمادها على مصادر متنوعة لتأمين الغذاء.
