روسيا تعزز حضورها الزراعي في إفريقيا وتونس من بين الأسواق المستفيدة
أعلن إيليا إيليوشين، رئيس المركز الفيدرالي الروسي أغروإكسبورت، خلال ندوة بعنوان “روسيا–أفريقيا: شراكة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي”، أن روسيا تعمل على توسيع صادراتها الزراعية إلى القارة الإفريقية، لتشمل تسع دول من بينها تونس.
وجاء هذا الإعلان ضمن فعاليات مؤتمر دولي حول السيادة الغذائية في دول إفريقيا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وكشف إيليوشين أن موسكو تخطط لرفع قيمة صادراتها من المنتجات الزراعية – وخاصة الحبوب والزيوت النباتية واللحوم – إلى إفريقيا لتتجاوز 7.5 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن بلاده تصنف اليوم من بين كبار الموردين للسلع الغذائية في السوق الإفريقية، وقد تمكنت خلال السنوات الأخيرة من ترسيخ وجودها عبر تصدير القمح والزيوت النباتية واللحوم إلى عدة دول، مع توسيع قائمة المستوردين لتشمل تونس بجانب ثماني دول أخرى.
وبيّن إيليوشين أن التعاون الروسي الإفريقي يكتسي أهمية خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الأمن الغذائي في العالم بسبب الضغوط الاقتصادية والتغيرات المناخية. وأكد أن روسيا تسعى إلى توفير منتجات غذائية مستدامة وعالية الجودة لتعزيز الاستقرار الغذائي في إفريقيا.
وفي هذا السياق، نوّه المتحدث بالدور المتنامي لتونس في خارطة الشراكة الاقتصادية مع روسيا، خاصة على مستوى استيراد الحبوب الروسية التي تُستخدم بشكل أساسي في الصناعات الغذائية المحلية.
يُذكر أن توسيع روسيا لصادراتها نحو إفريقيا يأتي ضمن استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تنويع الأسواق والتقليل من آثار القيود الاقتصادية الدولية، مع التركيز على بناء شراكات طويلة الأمد مع البلدان الإفريقية لتلبية احتياجاتها الغذائية وضمان أمنها الغذائي المستقبلي.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن هذا التوجه من شأنه أن يمكّن عدة دول إفريقية، من بينها تونس، من تأمين إمدادات منتظمة من السلع الاستراتيجية التي تساهم في دعم استقرار أسعار المواد الغذائية وتعزيز النمو الاقتصادي بالمنطقة.
