روسيا توسّع برنامج الإعفاء من التأشيرة أمام مواطني دول إفريقية بينها تونس

تسعى روسيا إلى تعزيز روابطها مع القارة الإفريقية عبر مجموعة من المبادرات الجديدة، من بينها توسيع لائحة الدول الإفريقية التي يُسمح لمواطنيها بدخول الأراضي الروسية دون الحاجة للحصول على تأشيرة مسبقة. وفي هذا السياق، باتت تونس من بين 11 دولة إفريقية أخرى مؤهلة للاستفادة من هذه التسهيلات الجديدة في مجال السفر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية روسية أكبر تهدف إلى ترسيخ الشراكات مع دول الجنوب، تحديداً في إفريقيا التي تعتبرها موسكو ساحة استراتيجية جديدة على المستوى الاقتصادي والدبلوماسي. ووفقاً لمصادر إعلامية روسية، فإن وزارة الخارجية الروسية تدرس حالياً إدراج مزيد من الدول الإفريقية ضمن قائمة الإعفاءات، بهدف تيسير التواصل البشري والثقافي وتنشيط المبادلات التجارية والسياحية.

ويرى مراقبون أن موسكو تسعى بهذه الإجراءات إلى تعزيز حضورها في إفريقيا في ظل التنافس الدولي الكبير الذي تشهده القارة بين القوى العالمية. ويشير خبراء إلى أن سياسة الإعفاء من التأشيرات تُمهد الطريق لتعزيز التبادل التجاري والاستثمار المتبادل، فضلاً عن دعم البرامج الثقافية والعلمية المشتركة.

وتأتي تونس ضمن المجموعة المستفيدة من هذا القرار الروسي، ما قد ينعكس بصورة إيجابية على حركة المسافرين ورجال الأعمال بين البلدين، ويساهم في تقوية العلاقات الثنائية في شتى المجالات. كما يُرتقب أن يؤدي القرار إلى تشجيع السياحة المتبادلة ويوفر فرصاً جديدة للطلاب والأكاديميين الراغبين في الدراسة أو التعاون البحثي مع الجامعات الروسية.

ومن جانبها، أعربت جهات رسمية تونسية عن ترحيبها بهذه المبادرة الروسية، معتبرة إياها خطوة داعمة لتوطيد العلاقات ولتبادل المنافع الاقتصادية والاستثمارية بين تونس وروسيا. ووسط المتغيرات الجيوسياسية العالمية، يتوقع مراقبون أن تتوالى مثل هذه الخطوات بين موسكو والعديد من البلدان الإفريقية مستقبلاً، لتعزيز شبكة العلاقات الدولية وفتح مجالات جديدة للتعاون والتنمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *