زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي يعلن إضرابًا مفتوحًا عن الطعام تضامنًا مع معتقلين سياسيين
أعلن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي السابق، البدء في إضراب مفتوح عن الطعام داخل السجن، وذلك تضامنًا مع المعتقلين السياسيين جوهر بن مبارك وعصام الشابي. ووفقًا لما أكدته هيئة الدفاع عنه يوم الجمعة، تأتي هذه الخطوة احتجاجًا على ما يُعتبر اعتقالًا تعسفيًا بحق الناشطين السياسيين، وتصعيدًا من المعارضة في مواجهة سياسات الرئيس قيس سعيّد.
وقد صرحت هيئة الدفاع أنّ إضراب الغنوشي يأتي كرد فعلٍ تضامني مع رفاقه في المعارضة الذين اتخذوا بدورهم هذه الخطوة الاحتجاجية، مشيرة إلى تردي الأوضاع الحقوقية للمعارضين داخل السجون وصعوبة أوضاعهم الصحية. ويعتبر هذا التطور تصعيدًا جديدًا في الأزمة السياسية التي تمر بها تونس، حيث يواجه العديد من قادة المعارضة الاعتقال على خلفية مواقفهم السياسية وانتقاداتهم للرئيس والحكومة.
تشير عدة مصادر إلى أن إضراب الغنوشي عن الطعام يهدف إلى لفت الانتباه إلى قضية الحريات وحقوق الإنسان، ورفض ما تصفه المعارضة “بالقمع السياسي” ومستوى التضييق على الأصوات المخالفة في البلاد. كما دعت بعض الأحزاب والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى احترام القانون، وضمان سلامة المضربين عن الطعام وحقوقهم داخل السجون.
وكان جوهر بن مبارك وعصام الشابي قد أعلنا منذ أيام إضرابهما المفتوح عن الطعام، احتجاجًا على استمرار اعتقالهما منذ أشهر دون إصدار أحكام قضائية واضحة بشأن قضاياهم. وتتهم المعارضة الحكومة بممارسة سياسة التضييق والتصفية السياسية لاستبعاد الأصوات المعارضة، بينما تنفي السلطات هذه الاتهامات وتؤكد أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون ومكافحة الفساد.
أثارت هذه التطورات جدلًا سياسيًا واسعًا، حيث حذرت شخصيات سياسية وحقوقية من تفاقم الوضع الصحي للمضربين عن الطعام، في ظل تدهور أوضاع الحريات بشكل عام في تونس.
يُذكر أن الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، يُعد من أبرز وجوه المعارضة التونسية وسبق له أن تعرض للاحتجاز والمحاكمات السياسية في أكثر من مناسبة. وتطالب حركة النهضة وحلفاؤها بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وفتح حوار وطني شامل للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
