زيادة ملحوظة في عدد القضايا بمحاكم تونس وتطلع لتعزيز صفوف القضاة خلال 2026
شهدت المحاكم الابتدائية في تونس خلال السنة القضائية 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الملفات المعروضة عليها، إذ تجاوزت نسبة تزايد القضايا 20.9% مقارنة بالعام السابق حسب ما كشفت عنه لمياء الماجري، ممثلة وزارة العدل والمكلفة بمأمورية بديوان الوزيرة، خلال جلسة استماع مشتركة عقدتها لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب وعدد من أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وأوضحت الماجري أن هذا التصاعد في نسق التقاضي يعكس تزايد التحديات أمام المحاكم المعنية ومختلف المتداخلين في مجال العدالة، مما يفرض ضرورة مضاعفة الجهود لمواكبة ضغط العمل وضمان تسريع البت في القضايا المطروحة.
في سياق متصل، أكدت الماجري أنّ الوزارة بصدد تكثيف جهودها لتطوير القضاء وتحسين سير العدالة من خلال مناقشة انتداب عشرات من القضاة الجدد خلال السنة القادمة. ويأتي هذا التوجه لتلبية الحاجة المتزايدة على مستوى الموارد البشرية في المحاكم وتقليص آجال النظر والفصل في النزاعات.
وقد تطرق الحاضرون بالجلسة إلى عدد من الإشكاليات التي تعترض القطاع، أبرزها كثافة الملفات المؤجلة وسبل العمل على مزيد من تسريع إجراء التقاضي دون المساس بجودة الأحكام وحقوق المتقاضين. كما تم طرح حلول عملية متعلقة بعصرنة الأنظمة المعلوماتية بالمحاكم ودعم البنية التحتية القضائية لمسايرة التغيرات السريعة التي يشهدها المجتمع التونسي.
ووسط هذه التحديات، يبقى تطوير المنظومة القضائية وتعزيز كفاءة القضاة أولوية إستراتيجية لدى وزارة العدل للحد من تراكم القضايا المتأخرة وتحقيق عدالة ناجزة ومنصفة لكافة المواطنين عبر تراب الجمهورية.
