سعيداني: العبء السياسي يفوق قدرتنا والبرلمان يعيش أزمة غير مسبوقة

في منشور جديد على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، عبّر النائب أحمد سعيداني عن قلقه الكبير إزاء الأوضاع السياسية الراهنة في تونس، واصفًا جلسة حديثة بالبرلمان بأنها من أكثر الأيام ثقلاً على نفوس النواب والشعب على حد سواء. وقد استخدم سعيداني عبارات تعكس عمق الأزمة مثل “الظلمة السياسية” و”ثقل اليوم”، معتبرًا أن الأوضاع لم تكن بهذا القدر من الإرباك في السابق.

وتناول سعيداني في تدوينته مشهد الفوضى الذي بات يسيطر على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن المعرفة بما يجري خلف الكواليس لم تعد نقطة قوة عند الفاعلين السياسيين أو المواطنين، بل تحولت إلى عبء يشل الإرادة الوطنية ويفاقم من مشاعر الإحباط واليأس. وأضاف أن الانكشاف الكبير للمشاكل السياسية والاقتصادية جعل الجميع، من سياسيين ومواطنين، رهائن لحالة انعدام الحلول، مما يدفع البلاد نحو المزيد من الضعف.

كما نبه النائب إلى مخاطر استمرار الأزمات دون معالجة جذرية، ملاحظًا أن المؤسسات المفترض أن تكون صمام الأمان للدولة لم تسلم هي الأخرى من حالة الارتباك والغموض. وأكد سعيداني أن الأزمة باتت هي العنوان الأبرز للمرحلة الحالية، وهو ما يفرض على الجميع مزيدًا من الجدية والشفافية في محاولة إيجاد حلول حقيقية.

وفي ختام تدوينته، دعا النائب كافة الأطراف السياسية والاجتماعية إلى تجاوز منطق الحسابات الضيقة، والعمل من أجل إنقاذ البلاد من مسار الانهيار الوشيك، مجددًا التأكيد على أن تحميل المعرفة وحدها لا يكفي، وأن المطلوب اليوم هو الفعل والالتزام من جميع المكونات لإنهاء مظاهر التشتت والفوضى، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة واستعادة الثقة بها بين الشعب التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *