سعيداني ينتقد تفاقم الضبابية السياسية ويصف حال البرلمان باليوم القاتم
في تدوينة حديثة، عبّر النائب أحمد سعيداني عن قلقه الشديد تجاه الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـ”اليوم القاتم” الذي شهده البرلمان التونسي. أشار سعيداني إلى أن الأجواء داخل أروقة مجلس النواب أصبحت مثقلة بالضبابية والتوترات السياسية، حيث باتت حالة عدم اليقين تسيطر بشكل واضح وغير مسبوق على المشهد السياسي الوطني.
وأكد سعيداني في تدوينته أن المعرفة بما يدور داخل الدولة، والتي كانت تُعد في الماضي مصدرًا للقوة والإلهام، تحولت اليوم إلى عبء ثقيل يُثقل كاهل الجميع، مؤثرًا سلبًا على آفاق الاستقرار والإصلاح. وأضاف أن إدراك المسؤولين والمواطنين على حد سواء بحجم التحديات والمشاكل لم يعد محفزًا لهم على التغيير، بل زاد من الشعور بالعجز والإحباط الجماعي.
كما سلّط سعيداني الضوء على ما أسماه بفوضى مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن المؤسسات تعيش مرحلة من الإرباك واضطراب الأدوار، الأمر الذي أدى إلى انعدام التنسيق وتنامي حالة عدم الانسجام بين مختلف الهيئات الرسمية. وأوضح أن عجز المؤسسات عن إيجاد حلول فعّالة وتوحيد الرؤية الوطنية يهددان المسار الديمقراطي ويعرقلان فرص الانفراج السياسي والاقتصادي في تونس.
وفي ذات السياق، حمّل النائب المسؤولية إلى الجهات صاحبة القرار، مطالبًا إياها بتحمل واجباتها في هذه المرحلة الدقيقة، والعمل بجدية على تجاوز مناخ الشك والريبة السائد. وأشار إلى ضرورة استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة من خلال تبني سياسات واضحة والابتعاد عن منطق الغموض والتجاذبات العقيمة.
واختتم سعيداني تدوينته بنداء يدعو فيه إلى التفاف جميع القوى الوطنية حول مصلحة البلاد، مؤكدًا أن الإصرار على تجاوز الأزمة الحالية يتطلب قدرًا أكبر من الشجاعة والوعي بضرورة الإصلاح، حتى لا تبقى تونس معلقة في دائرة الانتظار وفقدان الأمل.
