سلطات تونس تتخذ إجراءات رادعة ضد سفنها المخالفة في المياه المالطية
في خطوة غير مسبوقة، أقدمت السلطات التونسية مؤخراً على اتخاذ إجراءات حاسمة بحق عدد من سفن الصيد التابعة لها والمتهمة بممارسة الصيد غير القانوني في المياه الإقليمية التابعة لجمهورية مالطا. وجاء هذا التحرك عقب إعلان حزب العمال المالطي الحاكم عن رصده لعمليات صيد غير مرخصة من قبل سفن تونسية في المناطق البحرية المالطية.
بحسب ما تناقلته عدد من الصحف الأوروبية، من بينها صحيفة فرنسية شهيرة، فإن السلطات التونسية شرعت في احتجاز بعض السفن المخالفة، وأبقتها راسية في الموانئ التونسية كإجراء عقابي أولي بانتظار استكمال التحقيقات اللازمة. وقد أشادت الجهات المالطية بهذه الخطوة، معربة عن أملها في أن تسهم في الحد من الصيد العشوائي ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات.
وتُعتبر قضية الصيد غير القانوني موضوعاً حساساً في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تتداخل مصالح دول عدة تتقاسم السواحل والثروات البحرية. ويشدد خبراء البيئة البحيرية على أهمية التزام الجميع باتفاقيات الصيد المستدام لضمان عدم استنزاف الثروات السمكية، لاسيما الأنواع المهمة التي تشكل عنصراً أساسياً في سلاسل الغذاء المحلية كاللمبوكة.
وقالت مصادر رسمية تونسية إن التحقيقات لا تزال جارية مع أطقم السفن المتورطة، كما تمت إحالة بعض القضايا إلى السلطات القضائية المختصة للنظر فيها وفق القانون الوطني والمعاهدات الدولية ذات الصلة. من جانبه، نوه مسؤولون مالطيون إلى أن التواصل مع الجانب التونسي كان إيجابياً، حيث أبدت تونس التزامها بمحاربة الظواهر السلبية التي تضر بسمعة قطاع الصيد في كلا البلدين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التدابير التأديبية تأتي في إطار جهود تونس لتعزيز الرقابة البحرية ودعم استدامة مواردها الطبيعية، وتفادي أية توترات دبلوماسية مستقبلية مع دول الجوار. ويأمل المراقبون أن تكون بداية لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي في مجال حماية المحيط البحري وضمان موارد الصيد للأجيال القادمة.
