شبهات حول تهريب النفايات عبر ملابس مستعملة واردة من إيطاليا إلى تونس

كشف النائب التونسي السابق مجدي الكرباعي خلال مقابلة تلفزيونية أُجريت على قناة “راي 3” الإيطالية عن وجود شبكة منظمة تستغل تجارة الملابس المستعملة بين إيطاليا وتونس، مضيفاً أن وراء هذا المجال شُبَه تتعلق باستخدامه في تهريب نفايات نسيجية خطيرة إلى الأراضي التونسية.

وأشار الكرباعي إلى أن ملابس مستعملة تصل تونس عبر شركات ووسطاء محليين ودوليين يتعاملون مع شبكات تعمل من داخل الموانئ الإيطالية. وأوضح أن هذه الشحنات تُعلن قانونياً على أنها ملابس معدة لإعادة الاستخدام أو التدوير، بينما تضم في الحقيقة كميات من النفايات النسيجية التي تحظر القوانين الدولية نقلها عبر الحدود بسبب مخاطرها الصحية والبيئية الكبيرة.

ولفت الكرباعي إلى أن عمليات الرقابة والتدقيق في بعض الموانئ الإيطالية ليست صارمة دوماً، مما يتيح لهذه الشبكات إرسال نفايات نسيجية تحت غطاء شحنات ملابس مستعملة تبدو رسمية. وحذر من أن مثل هذه الممارسات من شأنها الإضرار بالبيئة التونسية، خاصة إذا لم تتم معالجة أو التخلص من هذه المخلفات بشكل سليم.

وبين المسؤول التونسي السابق أن هناك تعاوناً بين سلطات البلدين للكشف عن هذه الشبكات ومتابعة طرق عملها وآليات إدخال النفايات المخفية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية دعم جهود الرقابة وتشديد الإجراءات الجمركية للتصدي لهذه الظاهرة التي تهدد الصحة العامة.

واختتم الكرباعي حديثه بالتأكيد على ضرورة استخلاص العبر من هذه الملفات، وتحسين التشريعات والإجراءات الجمركية في تونس لحماية بيئتها من أي مواد ضارة أو خطيرة، إلى جانب مطالبة السلطات الإيطالية بتشديد الرقابة على صادراتها الموجهة إلى دول جنوب المتوسط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *