صبري اللموشي يدشن مرحلة تجريبية جديدة مع منتخب تونس استعداداً للاستحقاقات القادمة
بدأ المنتخب التونسي لكرة القدم مرحلة جديدة تحت قيادة مدربه صبري اللموشي، الذي باشر مهمته في بداية عام 2026 خلفاً للمدرب الإيطالي جاليو سيريني. وضمن خطته لبناء هوية متجددة لـ”نسور قرطاج”، أشرف اللموشي على معسكر تدريبي هام في شهر مارس الجاري، اتسم بخوض مباراتين وديتين أمام كندا وهايتي.
وخلال هذا المعسكر، حرص الجهاز الفني الجديد على استدعاء مجموعة متنوعة من اللاعبين المحليين والمحترفين بالخارج، سعياً لتقييم إمكانياتهم الفنية والبدنية، ولبناء الانسجام المطلوب بين عناصر المنتخب. اللموشي، المعروف برؤيته التكتيكية وحرصه على الانضباط الجماعي، منح الفرصة لعناصر شابة وأخرى ذات خبرة، في محاولة لصقل الأداء الجماعي والإعداد الذهني للاستحقاقات التي تنتظر المنتخب، وعلى رأسها التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
المباراتان الوديتان وفرتا اختبارات حقيقية للطاقم الفني، حيث واجه المنتخب التونسي في البداية منتخب كندا، المعروف بقوته البدنية وتنظيمه، ثم اصطدم بمنتخب هايتي الذي أظهر قدرات فنية جيدة. وأظهرت المواجهتان بعض نقاط القوة لدى العناصر التونسية مثل القدرة على افتكاك الكرة والتحول السريع، بينما كشف الجهاز الفني عن الحاجة لتعزيز بعض المراكز وخاصة في خط الدفاع.
وأكد صبري اللموشي في تصريحات إعلامية أن الهدف الأساسي من هذا المعسكر لم يكن البحث عن النتائج بقدر ما كان منصباً على تقييم مردود الأسماء الجديدة وبناء فكرة أوضح حول ملامح التشكيلة المستقبلية للمنتخب. كما أشار إلى عزمه على تثبيت طريقة لعب حديثة تراعي خصوصيات الكرة التونسية وتستفيد من المواهب الصاعدة، بالإضافة إلى تطوير الانسجام الدفاعي والنجاعة الهجومية.
إلى جانب ذلك، أشار مقربون من الجهاز الفني أن معسكر مارس قد يحمل انطلاقة فعلية لمشروع كروي متكامل بقيادة اللموشي، خاصة مع رغبة الاتحاد التونسي في إعادة إشعاع الكرة الوطنية قارياً ودولياً. وتجدر الإشارة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التحضيرات قبل دخول غمار التصفيات الرسمية، مع وعود بمواصلة ضخ دماء جديدة وتقوية جاهزية المنتخب من كل الجوانب.
وبذلك، يواصل صبري اللموشي وفريقه الفني العمل على ترسيخ أسس منتخب تنافسي قادر على إعادة كتابة التاريخ وتحقيق تطلعات الجماهير التونسية في البطولات الإقليمية والعالمية.
