ضربات نوعية للقوات العسكرية التونسية تقوض قدرات الإرهابيين في المناطق الجبلية
كشفت مصادر أمنية تونسية أن الجماعات المسلحة المتحصنة في جبال الشعانبي وسمامة تواجه ظروفاً صعبة وخسائر متزايدة، بعد سلسلة من العمليات المركزة التي نفذتها وحدات مختصة من الجيش التونسي خلال الأسابيع القليلة الماضية. وبحسب ما نُقل عن مصادر مطلعة، فإن هذه الأعمال الأمنية المكثفة أدت إلى تراجع قدرة هذه المجموعات على التحرك والتخطيط لأي اعتداءات، حيث فقدت العديد من قياداتها وعناصرها الأساسية في مواجهات مباشرة وكمائن محكمة.
وأوضحت نفس المصادر أن النجاحات الأخيرة تحقق بفضل التنسيق العالي بين وحدات الاستعلامات والاستخبارات العسكرية وبين فرق التدخل السريع، إذ كثفت هذه الوحدات من عمليات الرصد والملاحقة مستندة إلى معلومات دقيقة حول مواقع تمركز الإرهابيين وتحركاتهم. وأشارت إلى أن العمليات الأخيرة تميزت بالدقة والسرعة، ما أربك خلايا التنظيمات المتواجدة داخل المناطق الوعرة وأجبر المتبقين منهم على الانسحاب أو التخفي تجنباً للملاحقة.
ولفتت الأجهزة المختصة إلى أن الجهات الإرهابية باتت في حالة عجز شبه كامل عن تنفيذ أي هجوم منظم، خصوصاً أن حصيلة المواجهات الأخيرة أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية والقبض على آخرين، بالإضافة إلى مصادرة أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم. وأكدت الجهات العسكرية أن الحملات الأمنية مستمرة في تتبع كل المحاولات لاختراق الطوق الأمني، وأنها لا تزال تعتمد على العمل الاستخباراتي الاستباقي لتأمين المناطق الجبلية وحماية الأهالي.
وقد لاقت هذه العمليات إشادة كبيرة من المواطنين في المناطق المحيطة بجبال الشعانبي وسمامة الذين أعربوا عن ارتياحهم لعودة الهدوء نسبياً، وازدياد الثقة في قدرة القوات المسلحة على القضاء على التهديدات الإرهابية في البلاد. وتتعهد السلطات بمواصلة تكثيف ودعم العمليات الرامية إلى ضمان أمن واستقرار المناطق المعنية، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الإرهاب.
