طارق بن عمار يطعن في حكم بالسجن والغرامة بعد إدانته بفرنسا
قدم المنتج السينمائي التونسي الشهير طارق بن عمار طعنًا ضد الحكم القضائي الصادر بحقه في فرنسا، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية في نانتير، إحدى ضواحي العاصمة باريس، قرارًا بحبسه أربع سنوات مع وقف التنفيذ وفرض غرامة مالية بقيمة خمسين ألف يورو. ويأتي هذا الحكم إثر اتهامه بارتكاب جريمة الإفلاس الاحتيالي واختلاس أصول أثناء تصفية إحدى شركاته عام 2011، وهي القضية التي أشعلت جدلًا في الأوساط الفنية والقضائية وبين متابعي السينما.
تعود تفاصيل القضية إلى أزمة مالية عصفت بالشركة المملوكة لابن عمار عام 2011، عندما أعلنت إفلاسها ودارت الشكوك حول سوء إدارة موارد الشركة والتصرف غير المشروع في بعض الأصول، ما فتح الباب أمام التحقيقات التي أفضت إلى توجيه تهم رسمية للمنتج التونسي التي شملت “اختلاس أموال وإخفاء أصول” على هامش إجراءات الإفلاس. ورغم نفي بن عمار القاطع لهذه التهم، فقد أكدت المحكمة الجنائية وجود ما يكفي من الأدلة لإدانته، مع الإقرار بوجود ظروف مخففة أدت إلى إصدار حكم مع تأجيل التنفيذ.
وبعد صدور الحكم في السادس من نوفمبر 2025، أعلن بن عمار عبر محاميه عزمه التقدم بطلب الاستئناف، مؤكدًا ثقته في نزاهة القضاء الفرنسي وقدرته على مراجعة الأدلة من جديد للوقوف على ملابسات القضية بشكل أعمق وأشمل. وأوضح فريق الدفاع أن موكلهم يرفض تمامًا الاتهامات الموجهة إليه، مشددين على أن عملية إدارة الشركة كانت دوما متماشية مع القوانين والإجراءات المعمول بها، وأن ما حدث كان نتيجة صعوبات مالية لم يكن بالإمكان تفاديها آنذاك.
وتعد قضية بن عمار من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام في تونس وفرنسا، نظرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته الواسعة في السينما الأوروبية والعربية، حيث عرف بإنتاجه عددًا من الأفلام العالمية وتعاونه مع كبار المخرجين. ومع استمرار الاجراءات القانونية، تبقى عيون وسائل الإعلام والمتابعين مفتوحة على مسار القضية ومآلاتها المحتملة.
