طارق بن عمار يطعن في قرار سجنه بفرنسا بسبب قضايا مالية
أعلن المنتج السينمائي التونسي الشهير طارق بن عمار عن تقدمه بطعن قانوني ضد الحكم الصادر بحقه من المحكمة الجنائية في مدينة نانتير بضواحي باريس. ويأتي هذا القرار بعد أن قضت المحكمة، يوم الخميس 6 نوفمبر 2025، بسجن بن عمار لمدة أربع سنوات مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 50 ألف يورو، وذلك إثر إدانته بتهم تتعلق بالإفلاس الاحتيالي واختلاس أموال أثناء إفلاس إحدى شركاته في عام 2011.
ويعد طارق بن عمار واحداً من أبرز صناع السينما العرب الذين تركوا بصمة واضحة على الساحة الفنية الأوروبية والعالمية، حيث ارتبط اسمه بعدة أعمال سينمائية ناجحة ومشاريع إنتاجية رائدة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت بعض التحديات في مسيرته المهنية، خاصة بعد طرح شبهات مالية حول إدارة إحدى شركاته.
خلال محاكمته، نفى بن عمار جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن معاملاته المالية تمت بكل شفافية، وأن انهيار الشركة المذكورة كان نتيجة ظروف اقتصادية صعبة عانى منها قطاع السينما بشكل عام. وأعرب فريق الدفاع القانوني لبن عمار عن ثقتهم في العدالة، مؤكدين أنهم قدموا طلب الاستئناف مباشرة بعد النطق بالحكم.
وقال بن عمار في تصريح مقتضب لوسائل إعلام محلية: “أؤمن بنزاهة القضاء الفرنسي وسأسعى لإثبات براءتي في كافة الدوائر القانونية”. وأشار إلى أن هذه الأزمة لن تثنيه عن مواصلة نشاطاته في مجال السينما والعمل على مشاريع جديدة في المستقبل.
الجدير بالذكر أن قضية بن عمار أثارت اهتمام الرأي العام في تونس وفرنسا، وأعادت النقاش حول التحديات التي يواجهها المستثمرون في المجال الثقافي، خاصة مع تعقيدات القوانين الأوروبية المتعلقة بالإفلاس. وسيتعين على القضاء الفرنسي النظر في قضية الاستئناف المُقدمة من جانب الدفاع خلال الأسابيع المقبلة، وقد يكون لهذا القرار تأثير كبير على وضع بن عمار القانوني ومسيرته المهنية.
