فاطمة المسدي تطالب بإعادة توجيه تمويل المجلس الأعلى للقضاء لدعم التعليم
خلال جلسة مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 بمجلس نواب الشعب، شددت النائبة فاطمة المسدي على ضرورة مراجعة توجهات الإنفاق العمومي في تونس، معتبرة أن التحديات التي تواجه قطاع التعليم تستوجب تدخلاً عاجلاً وجذرياً في السياسات المالية للدولة.
وأكدت المسدي في كلمتها أن استمرار تمويل هياكل إدارية مثل المجلس الأعلى للقضاء، التي وصفتها بأنها كيانات أكثر حضوراً على الورق منها على أرض الواقع، لم يعد مقبولاً في ظل الانهيار التدريجي لقطاع التعليم وتراجع بنيته التحتية. وأشارت إلى أن هناك أولويات وطنية على رأسها إصلاح التعليم، والذي يمثل الأساس الحقيقي لأي تنمية مجتمعية واقتصادية مستدامة.
واقترحت المسدي أن يتم تحويل جزء أو كامل ميزانية المجلس الأعلى للقضاء إلى مشاريع إصلاح قطاع التعليم، معتبرة أن استثمار الدولة في المدارس والمعلمين والتجهيزات المدرسية سيحقق مكاسب استراتيجية على المدى الطويل، سواء من حيث الارتقاء بجودة التعليم أو دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنشئة أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة.
وأضافت النائبة أن إصلاح التعليم لا يجب أن يبقى مجرد شعار بل يتطلب التزامات فعلية، وخاصة على مستوى التمويل وإعادة توزيع الموارد العمومية، داعية الحكومة إلى إعداد خارطة طريق واضحة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وضمان توجيه الميزانيات إلى المجالات ذات التأثير المباشر على واقع المواطن ومستقبل البلاد.
من جهة أخرى، شددت المسدي على أن الوضع الحالي يحتم مراجعة شاملة لعدد من الهياكل والمؤسسات التي لم تثبت مردوديتها، إلى جانب إعادة الاعتبار للمهن التربوية ودعم كل الجهود الرامية لإنقاذ المدرسة العمومية التونسية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق وطني يتسم بتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ما يحتم فتح نقاش مجتمعي شفاف حول نجاعة السياسات العمومية وطرق استثمار أموال الشعب في الملفات الأكثر إلحاحاً وفاعلية.
