فتح إجراءات التسوية القضائية لدى “سيتاكس” للنسيج لمواجهة التعثر المالي

كشفت الشركة الصناعية للنسيج “سيتاكس”، ومقرها مدينة قصر هلال، عن الشروع في اعتماد آلية التسوية القضائية لمعالجة أزمتها المالية التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة، وذلك بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ 2 مارس 2026.

وأفاد بلاغ رسمي صادر عن إدارة “سيتاكس” أن القرار القضائي جاء بعد مراجعة شاملة للوضعية الاقتصادية الحرجة التي تمر بها الشركة، حيث عانت المؤسسة من تحديات مالية مرتبطة بتقلبات السوق وتقلص نشاط التصدير وتزايد الأعباء التشغيلية. وجاء اللجوء إلى القضاء بهدف حماية الشركة من الإفلاس وتمكينها من تسوية ديونها وتنظيم علاقاتها مع الدائنين من خلال إشراف جهة قضائية مختصة.

وأكدت “سيتاكس” في نفس البلاغ رغبتها في استعادة توازنها المالي من خلال تنفيذ خطة إعادة هيكلة شاملة تضمن مواصلة المؤسسة نشاطها الصناعي والمحافظة على مواطن الشغل للعاملين بها، مشيرة إلى أن إدارة الشركة ستعمل بشكل وثيق مع المتصرفة القضائية التي تم تعيينها حديثاً للإشراف على العملية.

وذكرت مصادر مطلعة أن المحكمة الابتدائية بالمنستير أصدرت حكمها لصالح انخراط “سيتاكس” في إجراءات التسوية القضائية بعدما أثبتت التقارير تعرض الشركة لصعوبات مالية جمة تعيق استمرارها في العمل وفق وتيرة طبيعية. ويرتقب من هذه الخطوة أن تشكل فرصة حقيقية للشركة لأجل معالجة مشكلاتها وتحسين علاقتها مع المزودين والشركاء الماليين.

ويُشار إلى أن قطاع النسيج في تونس يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالمنافسة الخارجية وارتفاع التكاليف وتغير الطلب العالمي، الأمر الذي دفع عدة شركات إلى إعادة النظر في برامجها وخططها المالية، ومنها “سيتاكس” التي تأمل من خلال هذا المسار القضائي أن تحقق الاستقرار وتستعيد قدرتها التنافسية في السوق المحلية والدولية.

وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إصلاحات تقودها الشركة بالتنسيق مع السلطات القضائية والمالية بهدف تجاوز مرحلة الأزمة والعودة التدريجية إلى مسار النمو والانتعاش الاقتصادي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *