فرنسا تعلن عن فعالية ثقافية متوسطية ضخمة بالشراكة مع تونس لعام 2026
أعلنت السلطات الفرنسية عبر المعهد الفرنسي عن إقامة تظاهرة ثقافية كبرى تحت عنوان “موسم المتوسط 2026″، والذي من المقرر أن ينطلق في الخامس عشر من مايو ويستمر حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر عام 2026. تأتي هذه المبادرة بالتعاون مع تونس وعدد من الشركاء الإقليميين من الفضاء المتوسطي، وتحت إشراف رئيس الجمهورية الفرنسية.
وستكون مدينة مرسيليا، الواقعة على شواطئ البحر المتوسط، نقطة الانطلاق لهذا الموسم المتميز، حيث تبرز كمركز للاحتفالات والنشاطات المرتبطة بهذه التظاهرة البارزة. وتستهدف الفترة الممتدة من الربيع إلى الخريف إقامة أكثر من مئتي فعالية متنوعة، تتوزع في مختلف المدن الفرنسية، وتتنوع ما بين المعارض الفنية، والعروض المسرحية، والحفلات الموسيقية، والأنشطة الأدبية وورش العمل الثقافية، بالإضافة إلى فعاليات تعليمية تثري الحوار الثقافي وتسلّط الضوء على التعدد الإبداعي في منطقة البحر المتوسط.
يهدف “موسم المتوسط 2026” إلى تعزيز الروابط الثقافية بين الدول المتشاطئة للمتوسط، وإتاحة مساحة للتبادل الحضاري والفني، في خطوة تهدف إلى إبراز التنوع والثراء التاريخي والثقافي لهذه المنطقة. كما يسعى القائمون على الحدث إلى تشجيع الفنانين والمبدعين الشباب من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط لعرض أعمالهم وتقديم مشاريعهم أمام جمهور دولي متنوع.
الجدير بالذكر أن هذا الموسم يلقي الضوء على أهمية الدور التونسي باعتبار تونس إحدى الدول الفاعلة في السياقين الثقافي والإبداعي، ما يعزز مكانتها كمحور للتبادل الثقافي مع فرنسا وجيرانها في الحوض المتوسطي. وبحسب الجهة المنظمة، ستعمل هذه التظاهرة على فتح آفاق جديدة للتعاون وتشجيع الحوارات العابرة للحدود بين المجتمعات المتوسطية، وذلك من خلال برنامج ثري بالأنشطة والمبادرات المشتركة.
يُنتظر أن تقام فعاليات الافتتاح الرسمي في مدينة مرسيليا، مع انطلاق سلسلة من المبادرات الثقافية الممتدة إلى عدة مدن ومناطق فرنسية خلال الأشهر الستة للموسم، بمشاركة واسعة من الفنانين والمفكرين والمؤسسات الثقافية من تونس والدول المتوسطية الشريكة.
